< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

حملات التهجير طالت الملايين في المحافظات العراقية الساخنة

بغداد ـ «القدس العربي»: مع تراكم هواجس العراقيين الكثيرة، فإن النزوح عن المناطق هربا من العمليات العسكرية أو تهديدات طائفية، أصبح هاجسا جديدا للكثير من سنة العراق وبعض شيعته، خوفا من أن يشملهم التهجير وان يكونوا مجبرين على ترك بيوتهم هربا من معارك متوقعة أو تهديد الميليشيات المنفلتة.
وقال العديد من البغداديين من أهل السنة أنهم أصبحوا تحت ضغوط المخاوف من أن يكونوا الضحايا الجدد لحملات النزوح والتهجير التي طالت الملايين في المحافظات الساخنة ومناطق المعارك هذه الأيام.
وقال عمر الجبوري الضابط المتقاعد أنه وعائلته يعيشون في قلق هذه الأيام جراء ما يسمعونه من استفحال نشاط الميليشيات والجماعات المسلحة وقيامها بتهجير مئات الالآف من أهل السنة، وخاصة مناطق حزام بغداد كاللطيفية وجرف الصخر والمحمودية، إضافة إلى مدن ديالى وصلاح الدين. ويدلل على صحة مخاوفه من خلال الانتهاكات والجرائم التي تقوم بها الميليشيات دون خوف من الأجهزة الأمنية التي تسيطر عليها أحزاب متحالفة مع الميليشيات وتتمتع بمساحة تحرك واسعة تحميها غطاء سياسي.
وأبدى عمر الذي يسكن منطقة العامرية غربي بغداد، مخاوفه وقلقه من ان يأتي الدور لمنطقتهم لكي تستبيحها الميليشيات فتعتقل من تشاء وتقتل من تشاء وتنهب الدور دون أن تخشى من سلطة أمنية تردعها.
وأكد انه بدأ في التفكير في مكان بديل يلجأ اليه اذا تطورت الأحداث، لأنه لا يمكن أن يتخيل انضمامه إلى ملايين النازحين في العراء، ولذا فقد أجرى اتصالات وبحث عبر الإنترنت عن المكان المحتمل في داخل أو خارج العراق، مؤكدا أن هذا التغيير هو أمر في غاية الصعوبة بسبب ارتباطات العائلة بالعمل والدراسة والأهل.
وعبر المهندس عدنان قاسم العزاوي من ديالى عن مخاوفه من تكرار سيناريو 2006 من الحرب الأهلية، لأن الميليشيات بدأت تنفذ دورها المخطط له الذي سبق وقامت به آنذاك في فترة الفتنة الطائفية واضطرار ملايين العراقيين للهجرة داخل وخارج العراق. وأكد ان الوضع الحالي يثير مخاوف جدية بسبب الخلافات بين القوى السياسية وهيمنة قوى خارجية على الوضع العراقي وهيمنة الميليشيات المسلحة على الشارع وعجز الأجهزة الأمنية عن السيطرة عليها بل أن بعض العناصر الأمنية المرتبطة بالميليشيات أصلا، تتواطأ معها في تنفيذ جرائمها وتحدي القانون.
وأشار إلى أنه قدم إجازة لمدة سنة بدون راتب وسيأخذ عائلته إلى تركيا أو الأردن حتى تتوضح الصورة وقد يطلب الإحالة على التقاعد ويصفي أموره هنا لكي يستقر في مكان آخر، لأنه لا يريد أن يصبح فجأة نازحا مشردا هو وعائلته في أحد مخيمات النازحين المنتشرة في أنحاء العراق.
ويؤكد العزاوي أن حركة النزوح أصبحت مصدر رزق لبعض العصابات والعناصر الإجرامية المندسة في الحشد الشعبي والميليشيات، التي تعمد إلى تهجير سكان بعض المناطق لكي تستغل خلو البيوت من أهلها النازحين لتسرق محتوياتها من أثاث وأجهزة كهربائية.
ومع وصول أعداد النازحين في العراق رسميا إلى مليونين ونصف المليون منذ بداية هذا العام، يكاد معظم العراقيين وخاصة من أهل السنة يتفقون على أن حالة النزوح وانضمام المزيد منهم إلى قوافل النازحين، أصبح أمرا متوقعا في أية لحظة وغير مستبعد أبدا، وهذه الحقيقة المرة أصبحت الهاجس الذي يعيش في ظله الكثير من العراقيين والذي يعطل سير حياتهم بشكل طبيعي.