< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

محللون لبنانيون: حوار بين المستقبل وحزب الله قريبا دون التطرق إلى المشاكل الإقليمية

06z499

بيروت - الاناضول – توقع محللون سياسيون أن ينطلق الحوار بين تيار “المستقبل” و”حزب الله”، الحزبان الأكثر تمثيلا لسنة وشيعة لبنان، قريبا في ظل “مناخ إقليمي مساعد”، وأن يحقق تقدما لأنه لن يتطرق الى “المشاكل ذات الصبغة الإقليمية”، مثل سلاح “حزب الله” وانسحاب قواته التي تقاتل إلى جانب نظام الرئيس السوري بشار الأسد من سوريا.

وأكد المحللون، على ضرورة أن يكون هذا الحوار خطوة على طريق “المصالحة” الوطنية الشاملة، لا مجرد “تسوية” لا ترضي باقي الأطراف، وأوضحوا أنه سيركز على المسائل الداخلية اللبنانية، وأولها انتخاب رئيس جديد للجمهورية لانهاء الفراغ الرئاسي المستمر منذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال سليمان في 25 مايو/أيار الماضي، والاتفاق على قانون جديد للانتخابات تجري على أساسه الانتخابات البرلمانية وتشكيل حكومة جديدة.

وقال قاسم قصير، المحلل السياسي المقرب من “حزب الله”، إن هناك “دعما إقليميا للحوار”، الذي هو “حاجة داخلية من أجل إجراء الانتخابات الرئاسية وتمتين الوضع الأمني حيث وجد (تيار) المستقبل (الذي يتزعمه رئيس الوزراء السني الأسبق سعد الحريري) أن لا حل للمسائل العالقة إلا بالحوار”.

ورأى قصير أن “المناخ الاقليمي مساعد” لإجراء الحوار، مضيفا أن الاتفاق على منح المفاوضات الأمريكية - الإيرانية الخاصة بالملف النووي المزيد من الوقت “أعطى فرصة لكل الملفات” الأخرى، ومن ضمنها “حماية الوضع اللبناني بانتظار حلحلة الوضع الإقليمي”.

ووصف الحوار المرتقب بين “المستقبل”، الذي يقود تحالف “قوى 14 آذار” المساند للثورة السورية، و”حزب الله”، الذي يقود تحالف “قوى 8 آذار” الداعم للنظام السوري بأنه “صعب” و”لا يمكن معرفة الوقت الذي سيستغرقه، لكنه توقع ان تكون أولى نتائجه “إجراء انتخابات رئاسية”.

ولفت قصير الى أن نجاح هذا الحوار “ليس مرتبطا فقط بما يريده المستقبل وحزب الله”، بل هناك القوى المسيحية، وأكبرها التيار الوطني الحر الذي يترأسه  حليف حزب الله النائب ميشال عون،  و”حزب القوات اللبنانية” المنضوي في تحالف 14 آذار والذي يتزعمه سمير جعجع.

واردف “لكن بالتأكيد إذا اتفقا (حزب الله والمستقبل)، فإنهما سيستطيعان التأثير على باقي الأطراف”، مشيرا الى أن رئيس البرلمان نبيه بري “يحاول عقد أول جلسة للحوار قبل انتهاء ديسمبر الجاري (كانون الأول) الجاري”.

وردا على سؤال حول أهمية هذا الحوار طالما أنه لن يخوض في مسألتي سلاح “حزب الله” ومشاركته في سوريا بالقتال الى جانب النظام منذ اعلانه عن ذلك رسميا في 2013، قال قصير إن “الأولوية هي لاجراء انتخابات رئاسية ومن ثم تشكيل حكومة وإجراء انتخابات نيابية، عندها يمكن الانتقال الى بحث الملفات الاخرى، كالسلاح وسوريا، التي لا يمكن بحثها من دون وجود رئيس″.

ورأى صلاح سلام، رئيس تحرير صحيفة “اللواء” اللبنانية المقرب من القيادة السعودية و”المستقبل”، أن تطبيق ما سيتم الاتفاق عليه بين “المستقبل” و”حزب الله” ممكن “لأن المواضيع الخلافية المرتبطة بالوضع الاقليمي لن تبحث، بل المواضيع الداخلية التي ليس صعبا الاتفاق عليها”.

وأوضح سلام أن “الحوار بين المستقبل وحزب الله سيتركزعلى الملفات الداخلية فقط وفي مقدمها مواصفات الرئيس المقبل، وقانون جديد للانتخابات تجري على أساسه الانتخابات البرلمانية، وتشكيلة الحكومة في حال تم التوافق على باقي الملفات”، مشيرا الى أنه “بالنسبة لباقي الملفات الخلافية ذات الصبغة الاقليمية، فبقيت خارج (نطاق هذا) الحوار باتفاق الطرفين”.

ولفت الى أنه “ليس هناك أي تطور إقليمي ملفت فتح الباب أمام هذا الحوار”، لكنه شدد على أن هذا التلاقي بين الطرفين يأتي في اطار “الحرص الدولي والإقليمي على الحفاظ على الأمن في لبنان والاستقرار الهش فيه كي لا تتطور الأمور بطريقة أخطر وتشتعل الشرارة المذهبية وتنتقل الى كل دول الجوار”.

وأضاف أنه على الرغم من عدم وجود “جو إقليمي كبير للاهتمام بلبنان، يبدو أن حالة الهريان التي وصل اليها الوضع الداخلي اللبناني من جهة ووصول طلائع الإرهاب الى الحدود اللبنانية من جهة أخرى فرضا على الطرفين (المستقبل والحزب) إعادة النظر بمواقفهما بما يؤدي الى تحصين الجبهة الداخلية وحفظ ما تبقى من الدولة والنظام الديموقراطي”.

وشرح الوضع الداخلي اللبناني الذي فرض هذا الحوار، مشيرا خاصة الى “الانقسامات الداخلية التي أدت الى شلل عمل المؤسسات والشغور في رئاسة الجمهورية، بالاضافة الى التهديد المستمر بتعطيل السلطة التشريعية ممثلة بمجلس النواب وتعطيل السلطة الاجرائية ممثلة بمجلس الوزراء” بسبب خلافات الاطراف السياسية المستمرة.

ورأى سلام أن “هذ الواقع خلق حاجة من الطرفين للبحث عن نقاط مشتركة للتخفيف من حدة الازمة في لبنان وإخراجه منها”.

وكشف أن “الحوار سيبدأ خلال 10 أيام والنتائج مرهونة بمدى جدية الطرفين لتذليل العقبات، خاصة من قبل حزب الله” لأن رئيس الحكومة السابق وزعيم تيار المستقبل سعد الحريري أعلن مؤخرا “التزامه بالحوار وتنفيذه وليس الحوار لأجل الحوار”.

وأقر بأن “التحدي” الذي يواجهه كل من المستقبل وحزب الله هو أن يقنع كل منهما حلفائه اللبنانيين بالاتفاقات التي سيتوصلون اليها، لكنه رأى أن ما يسهّل ذلك هو إعلان الحريري مثلا أن “البحث سيكون حول مواصفات الرئيس وليس اسمه، وعندها كل منهما سيعود الى حلفائه المسيحيين ليقرروا اسم الرئيس″ الذي يتفقون عليه.

من جهته، قال انطوان نصرالله، القيادي في “التيار الوطني الحر”، “نحن لسنا ضد الحوار بل دفعنا باتجاهه وطالبنا به”، لكنه حذر من أن هذا الحوار إذا “تركز فقط على أمر واحد، وهو انتخاب رئيس جمهورية كيفما اتفق، فسيكون تسوية وتأجيل للمشكلة وليس مصالحة” .

وشدد نصرالله على أن “الحوار يجب أن يقوم على توحيد النظرة الى مستقبل لبنان”، معتبرا أن هذا الحوار “يثبت أن كل ما كان يقال بأن المشكلة في البلاد تتمثل بميشال عون (لعدم مشاركة نوابه في جلسات المجلس النيابي لانتخاب رئيس جديد اإا بعد التوافق عليه هو كرئيس) هو غير صحيح بل المشكلة قائمة بين الطرفين اللذين يريدان الحوار”.

ولفت الى “قرار إقليمي عام بتهدئة الامور وعدم السماح بانفجار لبنان لكن لا اشارات اقليمية واضحة لانطلاق هكذا حوار، خصوصا ان الازمات اما زادت او ما زالت على حالها مثل الحوار الاميركي- الايراني مثلا”.

وأكد نصرالله ان تياره السياسي ينظر الى هذا الحوار على انه “خطة في اطار مصالحة وطنية تشمل الجميع لاحقا، لكن اي شيء غير ذلك لا يعني نجاحه”.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري والزعيم الدرزي النائب وليد جنبلاط عملا على اطلاق هذا الحوارالذي تبناه امين عام حزب الله حسن نصرالله في خطابه الأخير بمناسبة عاشوراء، بينما أعلن الموافقة عليه الحريري في آخر مقابلة تلفزيونية أجريت معه الأسبوع الماضي.