< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

فرنسا : صعود اليمين المتطرف وطلاق الرئيس وعودة ساركوزي ورحيل مدير مجموعة توتال

باريس – «القدس العربي»: يكاد يجمع المختصون في فرنسا على أن العام 2014 كان عاما لليمين المتطرف بامتياز، حين حصد حزب الجبهة الوطنية المتطرف الذي تتزعمه مارين لوبان نحو 25 في المئة من الأصوات في الإنتخابات البرلمانية الأوروبية ويتصدر نتائجها فرنسيا، ما فتح باب التكهنات والاستطلاعات على مصراعيها بقدرة حزب لوبان على اكتساح أي انتخابات فرنسية مقبلة بما فيها سباق قصر الإيليزيه الرئاسي في العام 2017.
ولا تزال الطبقة السياسية الفرنسية حتى آخر الدقائق من العام 2014 وحلول العام 2015 لم تستفق بعد من صدمة تصدر حزب لوبان المتطرف نتائج الإنتخابات الأوروبية لأول مرة في تاريخ فرنسا، في ظل نقاش بشأن مستقبل البلاد واستحقاقاتها الإنتخابية المقبلة مع شبه إجماع لعمليات سبر الآراء أن زعيمة حزب الجبهة الوطنية المتطرف ستحصد ما لا يقل عن 30 في المئة من الأصوات في الدور الأول للانتخابات الرئاسية المقبلة وتتأهل للجولة الثانية بسهولة أمام كل منافسيها من اليمين واليسار معا.
وفي الانتخابات المحلية التي شهدتها فرنسا فاز حزب «الجبهة الوطنية» المتطرف بزعامة مارين لوبان برئاسة 11 بلدية، وهي نتيجة غير مسبوقة في تاريخ البلاد، ما جعل الحزب يعلن أن الأولوية التي سيسهر عمد البلديات الذين ينتمون إليه هي تطبيق اللائكية من خلال حذف أطباق السمك التي كانت تخصص للأطفال المسلمين في المطاعم المدرسية كبديل عن أطباق لحم الخنزير، وبعض عمد المدن هددوا بطرد أي تلميذ من المؤسسة التعليمية في حال رفضه تناول لحم الخنزير في مطعم المدرسة.
وكانت مارين لوبان قد شنت حملة لا تقل شراسة على اللحوم المذبوحة وفق الشريعة الإسلامية «حلال» متذرعة بالمعاناة التي تتعرض لها الحيوانات المذبوحة على الطريقة الإسلامية، حيث اعتبرت أن في الأمر «اعتداء على حرمة هذه المخلوقات التي تنص القوانين الفرنسية والأوروبية على حمايتها، وتشير إلى أن غالبية الفرنسيين يتعرضون للغش في مشترياتهم المتعلقة باللحوم».

عام الفضائح

العام 2014 كان عاما سيئا على الحياة الخاصة للرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند من بدايته، ففي شهر كانون الثاني/يناير كشفت مجلة «كلوزر» المتخصصة بفضائح النجوم تفاصيل مثيرة عن علاقة غرامية سرية تجمع الرئيس وممثلة فرنسية مغمورة تدعى جولي غاييه، معززة ذلك بصور له وهو يغادر قصر الإيليزيه خلسة على متن دراجة نارية في اتجاه شقة عشيقته.
واستفاق الفرنسيون على وقع بيان تعلن فيه الرئاسة الفرنسية أن شريكة حياة الرئيس فرانسوا أولاند، فاليري تريرفيلر، دخلت أحد المستشفيات الباريسية وانها تعاني من بعض الاكتئاب منذ نشر مجلة كلوز هذه الأخبار عن علاقة أولاند الذي رد على هذه المسألة من دون أن ينفيها.
وخرج الرئيس الفرنسي عن صمته ليؤكد حرصه على الإعلان أنه يتحدث باسمه الشخصي للإعراب عن أسفه العميق للإساءة التي تلحق باحترام الحياة الخاصة التي يحق له بها كأي مواطن، قبل ان يعلن لاحقا ان علاقته بشريكة حياته فاليري تريرفيلر انتهت وأن كل واحد منهما سيأخذ طريقا مغايرة.
غير أن متاعب الرئيس الخاصة لم تقف عند هذا الحد، حينما نزل إلى الأسواق الفرنسية كتاب لفاليري تريرفيلر، الشريكة السابقة للرئيس الفرنسي، والتي تروي فيه الأيام التي قضتها في قصر الرئاسة برفقة شريك حياتها السابق.
وروت السيدة الفرنسية الأولى السابقة كيف تلقت خبر الكشف عن وجود علاقة غرامية سرية بين أولاند وجولي غاييه، فقالت: «خبر وجود علاقة غرامية بين أولاند وجولي غاييه تصدر عناوين الإعلام، كنت محطمة نفسيا ولا أتحمل هذه الأخبار، ركضت إلى الحمام لتناول أدوية مهدئة، فلحق بي أولاند وحاول أن ينتزع مني الكيس الذي كان يحتوي الأدوية فركضت نحو غرفة النوم لكنه انتزع الكيس فسقطت الأدوية على الأرض».
وتضيف فاليري «ابتلعت ما استطعت من حبوب. كنت أريد النوم وعدم عيش تلك اللحظات، كنت أهاب العاصفة التي ستضربني ولم أكن أملك القوة لمواجهتها، أريد الهرب ثم غبت عن الوعي».

معركة استعادة الإيليزيه

اختار الرئيس السابق نيكولا ساركوزي العام 2014 للكشف عن طموحاته السياسية بعد عامين على انسحابه من الحياة السياسية إثر خسارته الانتخابات الرئاسية عام 2012 أمام الرئيس الحالي.
وبدأ ساركوزي طريقه الجديدة بفوزه برئاسة حزبه اليميني «الاتحاد من أجل حركة شعبية» في محطة أولى نحو الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 2017 حيث أظهر أنه لم يفقد شيئا من مثابرته، فقد أثار بمغالاته قلق المعتدلين في اليمين الذين يعتبرون مكونا لا يمكن تجاوزه في الانتخابات التمهيدية المرتقبة في 2016 لاختيار المرشح الرئاسي، وينطلق من موقع أفضل لانتزاع رئاسة الجمهورية من يسار ضعيف.
وفاز ساركوزي برئاسة الحزب بسهولة حين حقق 65 في المئة من الأصوات، متفوقا على وزير الزراعة السابق والديبلوماسي برونو لو مير الذي حصل على 29 في المئة فقط من الأصوات.
وحتى يتمكن ساركوزي من تحقيق طموحه باستعادة قصر الإيليزيه سيكون عليه التغلّب على مارين لوبن، زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف، في عام 2017،علما ان استطلاعات الرأي تتوقع فوز الأخيرة عليه في حال تواجها في الجولة الأولى.
غير أن ساركوزي يبدو واثقا من تحقيق هدفه من خلال الحرص على الظهور أنه لا يتنكر للنهج اليميني الذي اعتمده أثناء حملة 2012 واعتبره منتقدوه مسؤولا عن هزيمته في مواجهة فرنسوا أولاند، فسواء في مسألة الهجرة أو الأمن، تبنى نفس أطروحات الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة.

رحـلوا

كثيرة هي الشخصيات التي رحلت عام 2014 وأصدر بشأنها قصر الإيليزيه رثاء، غير أن الاسم الذي تصدر قائمة الراحلين كان بلا شك كريستوف دي مارجيري، رئيس مجلس إدارة مجموعة توتال النفطية الفرنسية، في حادث تحطم طائرته الخاصة في أحد مطارات موسكو.
وأظهرت التحقيقات الأولية أن وفاة أكبر رمز لصناعة النفط في فرنسا جاءت إثر اصطدام طائرته الخاصة بجرافة لإزالة الثلوج في مطار في موسكو كان سائقها مخمورا.
دي مارجيري الذي كان يبلغ من العمر 63 عاما عندما لقي حتفه في الحادث كان قد تولى ادارة توتال – ثالث كبريات الشركات النفطية الاوروبية – في عام 2007 ،وكان مدافعا عنيدا عن روسيا وسياستها في الطاقة.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي، مانيول فالس في بيان حينها «إن فرنسا فقدت رجل أعمال غير عادي، حول توتال إلى شركة عالمية عملاقة» بينما بعث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعازيه معبرا عن ثنائه لمهارات دي مارجيري في مجال الأعمال والتزامه بـ»قضية تنمية العلاقات الثنائية الفرنسية الروسية».

قـــالــوا

٭ «وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس عاد من الجزائر سالما…هذا بحد ذاته إنجاز»
الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند

٭ «ساركوزي دمر ليبيا وخربها وتسبب في زعزعة الاستقرار في غرب أفريقيا وقريبا في أوروبا بسبب تحول ليبيا إلى دولة تغرق في الفوضى الأمنية وتسبح فوق بحر من الأسلحة».
مارين لوبان زعيمة حزب الجبهة الوطنية المتطرف

٭ «الفرنسيون اضطروا إلى مغادرة الأحياء الشعبية والضواحي الفرنسية بسبب التواجد الكثيف للمسلمين الذين يعيشون بينهم وحيث يطبقون قانونهم المدني وهو القرآن»
الكاتب اليهودي المتطرف إيريك زمور

٭ «اللوبي الصهيوني في فرنسا يريد تحذير وترويع أي فنان ساخر وليس ديودونيه وحده من انتقاد أو مجرد الاقتراب من اسرائيل وسياستها..كل انتقاد لإسرائيل بالنسبة لهم هو معاداة للسامية».
الفنان الفرنسي الساخر ديودونيه مبالا مبالا

محمد واموسي