< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

السودان يبرر طرد اثنين من المسؤولين الأمميين بـ “الإساءة للشعب” والغطرسة

1419512528_content_thumb

الخرطوم -الاناضول – بررت الخارجية السودانية، قرار إبعاد اثنين من المسؤولين الأممين العاملين في البلاد، كل على حده، بـ”إساءة” الأول للشعب السوداني، وتعامل الثانية بـ”غطرسة” مع المسؤولين السودانيين.

وقالت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، إن قرار إبعاد منسق الأمم المتحدة للشؤون الانسانية والتنموية بالسودان، علي الزعتري، اتخذ لأنه “أساء إلى الشعب السوداني وقيادته السياسية”.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية السودانية يوسف الكردفاني، في بيان، أن تلك الإساءة، تمت “عبر حوار للزعتري مع صيحفة نرويجية في خطوة تناقض مهامه كموظف دولي رفيع للأمم المتحدة بالسودان”.

وتابع “تم استيضاح الزعتري حول الأمر، ومُنح الفرصة الكافية لإبراز التسجيل الصوتي للحوار الصحفي الذي أجرته معه الصحيفة النرويجية علي أساس أن الصحيفة قد حرفت أقواله، إلا أنه لم يفعل”.

ومضى قائلا “من المعلوم عرفاً وقانوناً، أنه لا يجوز لأي موظف دولي مهما كان، أن ينصب نفسه قيماً وحكماً على أداء رئيس دولة ويسيء لشعب بأكمله وهو المطلوب منه خدمة شعوب الامم المتحدة بتجرد ومهنية عالية”.

وكانت صحيفة نرويجية نسبت تصريحات للزعتري، قال فيها إن “السودان بلد يعيش في أزمة إنسانية واقتصادية وإن المجتمع فيه أصبح مرتبطا بالمساعدات الإنسانية وإن المجتمع الدولي مضطر للتعامل مع الرئيس عمر البشير المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية”، ووصفت وسائل إعلام سودانية هذه التصريحات بأنها “مسيئة للسودان والرئيس عمر البشير”.

لكن الزعتري نفى حينها صحة هذه التصريحات، قائلا إن الصحيفة “وقعت في خطأ فادح وغير مهني ولم توفق في نقل حديثه بصورة صحيحة ودقيقة”.

وحول قرار إبعاد مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إيفون هيلي، قال الكردفاني، إن “الحكومة اضطرت لطردها لأسباب عدة، من بينها ما رصدته الحكومة من أن المسؤولة الأممية، شديدة التحامل على حكومة السودان وتتعامل مع المسؤولين السودانيين بغطرسة وتعال”.

وأشار إلى “أنها اتخذت دون مشورة الحكومة السودانية، قرارات بإيقاف الدعم المالى والفنى لعدد من البرامج والمشروعات الاستراتيجية ذات المردود التنموى والسياسى والاقتصادى للسودان، بما يتعارض مع مهامها ودورها كممثله للأمم المتحدة فى معالجة الأوضاع التنمويه وخفض الفقر وزيادة النمو وتطوير وبناء المؤسسات العامة”.

وأعربت الخارجية السودانية عن أسفها لتعجل الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون، إدانته لقرار الحكومة السودانية إبعاد مسؤولين أمميين دون الوقوف علي الأسباب الحقيقية التي دعت الحكومة السودانية لذلك.

وكان كي مون قد أدان في وقت متأخر من مساء الخميس، قرار الحكومة السودانية طرد الزعتري وهيلي، مطالبا إياها إلى “العدول فورا عن قرارها”.

وقال الكردفاني إن السودان “لا يستهدف الأمم المتحدة بحكم أنه عضو أصيل فيها وملتزم بأحكام ميثاقها ويقدر جهودها في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في السودان، بل يسعي جاهداً لتطوير هذه العلاقة وفق أحكام ميثاق الامم المتحدة وقرارات الجمعية العامة ومجلس الامن ذات الصلة”.

وقال البيان، إن “حكومة السودان ستمارس حقها السيادي في حالة تجاوز أي من منسوبي الأمم المتحدة لاختصاصاته ومهامهه الوظيفية المرسومة أو يتدخل في الشؤون التي تعتبر من صميم أعمال السيادة وسلطانها الداخلي وفق ميثاق الأمم المتحدة”.

وكانت الحكومة السودانية قد طلبت الخميس، من منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والتنموية في السودان، على الزعتري، وهو أردني الجنسية، مغادرة البلاد.

يأتي ذلك بعد يوم من طرد الخرطوم مديرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ايفون هيلي (هولندية).

والشهر الماضي، أعلنت الحكومة السودانية عن إعدادها خطة لـ”سودنة” العمل الإنساني ابتداء من العام المقبل بعقد شراكة مع الأمم المتحدة فيما يتصل بتحديد وتوزيع الاحتياجات الإنسانية.

كما أغلقت الخرطوم الشهر الماضي مكتب حقوق الإنسان التابع لبعثة حفظ السلام المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور وسط خلاف بين الطرفين حول مزاعم اغتصاب جماعي اتهمت به قوات حكومية.

وفي العام 2009، طردت الحكومة السودانية عددا من المنظمات الإنسانية العاملة في دارفور، متهمة إياها بأنها زودت مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بمعلومات كاذبة استخدمت لتحرير مذكرة اعتقال بحق الرئيس البشير عمر البشير بتهمة “ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.

وتعمل بالسودان 21 منظمة إنسانية تابعة للأمم المتحدة بجانب 104 منظمات أجنبية أخرى تتركز غالبية أنشطتها في مناطق نزاعات حيث يحارب الجيش 4 حركات مسلحة في 8 ولايات من أصل 18 ولاية سودانية؛ 5 منها في إقليم دارفور المضطرب غربي البلاد.

وتسبب النزاع المسلح المندلع منذ 2003 في إقليم دارفور الذي يقطنه نحو 7 ملايين نسمة في مقتل 300 ألف شخص وتشريد نحو 2.5 مليون شخص، حسب إحصائيات الأمم المتحدة.

وتشهد أيضا ولايتا جنوب كردفان والنيل الأزرق المتاخمتين لدولة جنوب السودان نزاعا مسلحا منذ يونيو / حزيران 2011 تضرر منه نحو 1.2 مليون شخص، حسب إحصائيات أممية.