< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

«وزير إعلام» الحركة الإسلامية يوضح مضامين مبادرة الشيخ همام سعيد: الشيخ مراد العضايلة لـ «القدس العربي»: «قدر» الأردن أن يركب على ثلاثة أرجل

عمان – «القدس العربي»: يجيب الشيخ مراد العضايلة بسلاسة وتدفق وسرعة على كل الأسئلة التي يمكن أن تطرح بعنوان الجزء الأردني من الأخوان المسلمين خصوصا مع تصاعد الجدل حول وثيقة مهمة تقدم بها المراقب العام الشيخ همام سعيد تحت بند مبادرة لإصلاح الوضع الداخلي.
مبادرة الشيخ همام تشغل الأوساط الإخوانية والشيخ العضايلة يتحدث عنها لـ «القدس العربي» بصفته المسؤول عن الدائرة الإعلامية في جماعة الإخوان والناطق بإسم حزب «جبهة العمل الإسلامي».
من باب المداعبة منحت «القدس العربي» الشيخ العضايلة لقب «وزير إعلام الحركة الإسلامية» بسبب إشرافه المباشر على المساحة الإدارية والإعلامية في مؤسسات الجماعة قبل ان يسترسل في الإجابة على بعض التساؤلات:

ــ يقال الكثير حول الوضع الداخلي للإخوان المسلمين في ظل الإتهامات لقيادة الجماعة ودعوات الإصلاح.. كيف هو وضعكم الداخلي بصراحة؟
ــ مؤسسات الإخوان المسلمين الداخلية في أفضل أحوالها فالجماعة تعمل أصلا في نطاق مؤسسي يتقبل ويهضم الرأي والرأي الآخر والاختلافات في الرأي أو الاجتهاد لا ينتهي إلا في نطاق مؤسسات الشورى .. كنا كذلك في الماضي وسنبقى بكل تأكيد ولا يوجد ما يدفعني للقلق إطلاقا من أي خلل أو تغيير في هذه المعادلة.
ــ يتحدث الجميع عن مبادرة المراقب العام الدكتور همام سعيد ما هي هذه المبادرة؟
ــ نتحدث اليوم عن وثيقة مرجعية جديدة تستبق كل الأحداث وتجيب على المطروح من أسئلة في الصف الداخلي في التنظيم ومؤسسات الجماعة ومجلس الشورى، بدأ مع نهاية الأسبوع الماضي بمناقشة الجزء الأول من توصيات هذه الوثيقة التي تحمل اسم المراقب العام الدكتور همام سعيد وأنا شخصيا أنظر بتفاؤل لحالة العصف الذهني الايجابية على المستوى الداخلي ويهمني ابلاغ كل من يتربص بالحركة الإسلامية بضرورة الاسترخاء لان هذه الحركة صلبة وموحدة وستبقى كذلك.
ــ ما هو مضمون هذه المبادرة؟
ــ الوثيقة توسع من هامش العمل الديمقراطي داخل مؤسسات الجماعة وتحرص على استيعاب وهضم كل الأفكار التحديثية والتطويرية بما فيها تلك التي تطرح أحيانا بفعل تأثيرات خارجية تحت عنوان الاصلاح الداخلي ونحن لسنا ضد الاصلاح ونتمتع بمرونة كبيرة تجاه أي أفكار جديدة منتجة.
ــ هل هي مبادرة تهدف لإحتواء الإعتراضات الداخلية؟
ــ عندما يتعلق الأمر بمبادرة الشيخ همام سعيد نتحدث فعلا إذا ما حظيت مقترحات المبادرة بمباركة المؤسسات المرجعية عن نقطة تحول ذات بعد تاريخي لا تعالج التجاذبات التي يتحدث عنها البعض فقط، بل تعمل على تجديد الروح والطاقة ضمن المبادىء نفسها ذات الصلة بتربية الإخوان المسلمين.
ــ هل نبلغ القراء ببعض التفاصيل والملامح التي تتضمنها المبادرة؟
ــ في التفاصيل نتحدث اليوم عن انتخابات مبكرة لمجلس الشورى والمؤسسات الداخلية مما يسقط مقولة الاستحكام والتحكم البائسة أو نظرية الاسئتثار بالسلطة التي يتحدث عنها البعض، فالشيخ همام سعيد نفسه وقبل انتهاء ولايته الثانية التي لن تصبح ثالثة بحكم النظام الداخلي أصلا هو الذي يقترح الانتخابات الداخلية المبكرة مما يعطي المجال لحسم خيارات الهيئة العامة واقتراحاتها واتجاهات ميولها.
في التفاصيل أيضا وحتى لا يقال ان المراقب العام يستاثر بالسلطة، نتحدث عن انتخاب مباشر هذه المرة للمراقب العام ولنائبين له وليس نائبا واحدا ومن خلال الهيئة العامة، كما نتحدث عن تخفيض سن من يحق لهم التصويت أو الترشح للمواقع الأساسية ونتحدث عن الغاء شرط الاشتراكات وتسديدها قبل الانتخابات الداخلية مما يسقط تماما فرية وجود المال السياسي وتأثيره.
ــ واضح ان هذه الأفكار ترد على بعض الإتهامات التي صدرت من داخل الحركة الإسلامية؟
ــ ببساطة شديدة هذه المبادرة تعالج كل ما يثار حول عدة محاور وملفات وهي تظهر ان الإخوان المسلمين في الأردن يتجهون فعلا لا قولا نحو المزيد من المشاركة والديمقراطية دون التخلي عن مبادئهم وثوابتهم التي يعرفها الجميع.
ــ هل ستحتوي برأيك المبادرة الإعتراضات الداخلية؟
ــ في قراءة شخصية أعتقد اننا أزاء تحول مهم وله بعد تاريخي سيحافظ على هذه الجماعة التي كانت دوما وما زالت جزءا فاعلا من النسيج الاجتماعي والوطني الأردني وعضوا لا يمكن تجاهله أو انكاره عندما يتعلق الأمر بفعاليات وأنماط الإستقرار العام بعيدا عن المزاودات.
ــ ألا تخشون خصوصا بعد إيقاعات السعودية والإمارات ومصر إنتقال عدوى التصعيد معكم في الأردن؟
هنا ينبغي ان نكون واضحين تماما من حيث قراءة الواقع الموضوعي الأردني وعلاقته بالعوامل الجيوسياسية وبما يحصل في الإقليم والمنطقة والعالم وهو واقع تعرفه بالتأكيد القوى المؤثرة وصاحبة القرار، فالقدر في الأردن لا يقف إلا على ثلاثة أرجل أو أركان .. الملك والنظام ثم الجيش والبنية الأمنية، أما الرجل الثالثة فتتمثل بالشعب الأردني ونحن في الإخوان المسلمين جزء عضوي وصلب وخبير من الشعب الأردني.
وعندما نتحدث عن الإخوان المسلمين في الأردن نتحدث عن مئات المتعلمين وأصحاب الشهادات العليا في مختلف التخصصات من الطب إلى الهندسة إلى الصيدلة إلى التجارة، بمعنى اننا نتحدث عن الطبقة الوسطى أو عن جزء أساسي من الطبقة الوسطى في التنظيم الإخواني وجزء فاعل من النسيج الوطني المجرب، وبالتالي أي محاولة لإنكار هذه المعطيات تأتي بنتائج عكسية على صاحبها فقط.
ــ هل ذلك يعبرعن إفراط في الثقة؟
ــ لن نغادر الأردن ولن نغير مبادئنا ولن نتوقف عن العمل السياسي والدعوي ولن نعيد النظر بثوابتنا ونحن جزء من تراب هذا الوطن .. كنا كذلك وسنبقى وعلى الآخرين جميعا ان يثقوا بهذه الحقائق ويتعاملوا معنا على أساسها دون نقصان أو زيادة، وسنبقى في هذا التراب حتى لو التهمناه، ولا مجال إطلاقا للقبول بأي منطق ينكر هذه الثوابت لكن نحن في الوقت نفسه منفتحين على الجميع ولسنا ضد النظام ونعيد تذكيره وتذكير الأردنيين بما فعله الملك الراحل حسين بن طلال عام 1989 عندما قرر التحول الديمقراطي فساهم في تنفيس الاحتقان الشعبي وإعادة تجديد الروح الوطنية ومنح الشعب والنظام معا فرصة التنفس والاسترخاء لعشرين عاما على الأقل بعدها.
ــ بين الحين والآخر يقترح بعض خصومكم قصة ترخيص الجماعة القانوني وشرعيتها؟
ــ العبث بورقة الشرعية والترخيص القانوني يعني العبث بالحالة المستقرة الوطنية نفسها فنحن لا نستمد شرعيتنا من ترخيص أو أوراق ونؤمن بان الالتزام بالقانون مفيد لنا وللآخرين الأمر الذي دفعنا لترخيص حزب جبهة العمل الإسلامي.
لكن أي محاولة للعبث في هذه المسألة لأغراض سياسية أو أمنية بائسة أو أجنداتية تؤدي لمراجعة الكثيرين في الحركة الإسلامية والشعب من العديد من الالتزامات الأدبية التي تربينا وأعتدنا عليها، وبالتالي لا مصلحة حتى للمؤسسة الرسمية بالاستماع إلى ذلك الهراء السياسي الذي يحاول مرة شيطنة الإخوان المسلمين ومرة ثانية التشكيك بشرعيتهم ومرة ثالثة ترويج الإدعاء الواهم السقيم بمسألة التعارض والتعاكس مع النظام.
ــ ما هو قصد مثل هذا الطرح؟
ــ هنا حصريا لا بد من تذكير الجميع بان الحركة الإسلامية في الأردن ضبطت الإيقاع الشعبي والاجتماعي عندما اجتاحت موجة الربيع كل دول الجوار أو ما بعد دول الجوار .. للتذكير فقط نحن الذين طرحنا هتاف وشعار «اصلاح النظام» في الوقت الذي كانت فيه أنشودة إسقاط النظام تجتاح العديد من الشوارع العربية .. تحدثنا بذلك مؤمنين به وداعين فعلا إلى الاصلاح وضبطنا الساعة والتوقيت على هذا الأساس.
ــ أنتم تحرجون السلطة في التركيز على القضية الفلسطينية والإرتباط بحركة حماس وما زلتم متهمون بتوفير الحاضنة للتطرف والتشدد الجهادي من أيام الشيخ عزام في أفغانستان؟
ــ لو اجري فحص دم لأي أخ مسلم في الأردن حتى لا أقول أيضا خارج الأردن لوجد الجميع ان القضية الفلسطينية والعداء مع الكيان الصهيوني هما جزء لا يتجزأ من مكونات وتركيبة هذه الدماء .. في حالتنا عدونا واضح وواحد وحتى في الأدبيات التي استعملها الفقه الإخواني في الجهاد كانت الفواصل واضحة وكنا نتحدث عن الجهاد ضد العدو وليس ضد المسلم أو العربي، هذا ما فعلناه في فلسطين وهذا ما فعله الشيخ عزام الذي تتحدثون عنه رحمه الله في أفغانستان وحتى عندما انطلقت ثورة الشعب السوري دلوني على أخ مسلم أردني واحد ذهب للجهاد في سوريا .. لم نفعل لان فلسفتنا في الجهاد واضحة وتتعلق بتجنب الاشتباك مع المسلم وتوجيه الرصاصة فقط للعدو غير المسلم، وبالتالي فالحديث عن الإخوان المسلمين كحاضنة طبيعية للفكر الجهادي والتكفيري حديث متهافت ويفتقر للأدلة ليس فقط على الصعيد الفقهي الدعوي، ولكن أيضا على صعيد الممارسة الفعلية وهي بكل الأحوال دعوات مشبوهة ذات أغراض سياسية لان الأنظمة العربية وأجهزة مخابراتها تعرف مسبقا من الذي يصنع التطرف والمتطرفين ولماذا.
ــ في الحالة الأردنية …ما الذي حصل هنا؟
ــ في الحالة الأردنية لا بد من الوضوح أيضا، فقد ابعد الإخوان المسلمون عن المنابر والمساجد ولم يسمح لهم بالعمل على ترشيد المجتمع أو عقلنة الميول الإسلامية لدى شباب المجتمع وسلمت المنابر في العديد من الحالات وكذلك المساجد لدعاة التيارات السلفية والجهادية من كل الأنواع فقط نكاية في الإخوان المسلمين ولتقليص حضورهم الشعبي والنتيجة يعرف الجميع من دفع ثمنها.
في الأثناء انتجت خلايا ومجموعات سلفية متطرفة تحت الذريعة نفسها ورصد الرأي العام الأردني مجازفات ومؤامرات من هذا النوع وكنا نسمع بين الحين والآخر بالقبض على خلية إرهابية سرعان ما يتبين انها مخـترقة ويوضــع أفــرادها في السجن ليتم تأصيلهم داخل الســجون مع شخصيات متـطرفة .. في مثل هذه الحالات لن يوجه لنا نحن السؤال حول أسباب التطرف والجنوح في المشهد الأردني فالجميع يعرف ان التصدي للتطرف والعنف غير ممكن بدون سياسات الرشد والإعتدال والعدالة الاجتماعية وأكاد أقول بدون الإخوان المسلمين الذين منعت عنهم المنابر.

بسام بدارين