< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

عريقات: وقف الإرهاب يتطلب وقف الاستيطان الإسرائيلي

 رام الله ـ «القدس العربي»: تسارعت وتيرة الأحداث المتعلقة بتوقيع فلسطين على طلب الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، بنحو غير مسبوق، جعلت إسرائيل تتخبط بكل ما للكلمة من معنى، فتارة تتحدث عن محاولات الضغط على الكونغرس الأمريكي لوقف المساعدات للسلطة، وتارة تضغط على منظمات يهودية لتقديم مسؤولين فلسطينيين للمحاكمة، وتارة ثالثة تهدد بعقوبات جديدة ضد السلطة الفلسطينية والفلسطينيين عامة.
 ونشر موقع «والاه» العبري، أن محكمة الجنايات الدولية في لاهاي بهولندا، أعلنت رسمياً، أن الفلسطينيين أعلنوا تقبلهم لصلاحية المحكمة الجنائية الدولية في الحكم على الأحداث في الضفة وقطاع غزة، ابتداء من الثالث عشر من حزيران/ يونيو من عام 2014، أي اليوم الذي بدأت فيه العملية التي سمتها إسرائيل آنذاك «عودوا يا إخوتنا» في الضفة الغربية، وكانت خاصة بالمستوطنين الثلاثة الذين اختفوا قرب الخليل ثم أعلن مقتلهم.
 وكان الفلسطينيون قد قدموا الطلب، ونشر بعد ذلك أنهم طلبوا التطرق إلى عمليات إسرائيل خلال عدوان «الجرف الصامد» أو العدوان على غزة، لكنه يتضح من التقارير التي تم تأكيدها من لاهاي، أن «مسجل المحكمة الجنائية الدولية، هرمان فون هابل، تسلم في الاول من كانون الثاني/يناير 2015 طلباً تم تقديمه وفقا للمادة 12 (3) لمعاهدة روما، من قبل الحكومة الفلسطينية والذي يصرح بأن فلسطين تتقبل حكم المحكمة ابتداء من 13 حزيران/يونيو 2014»، وهذا يعني أن الفلسطينيين يطلبون التحقيق في الأحداث منذ بداية عملية «عودوا يا إخوتنا» في الضفة، وكذلك الحرب في غزة.
وبحسب الموقع العبري، فإن هذا التصريح الفلسطيني، سيصبح ساري المفعول فقط بعد المصادقة على انضمام السلطة إلى معاهدة روما، وجاء من المحكمة الدولية أن الأمم المتحدة بدأت بدراسة الطلب الفلسطيني.
من جهتها أوضحت المحكمة أن تقبل صلاحياتها لا يعني بدء التحقيق فورا، إذ سيكون على المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، دراسة ما إذا كان الطلب يتجاوب مع معايير فتح التحقيق حسب معاهدة روما، والحصول على مصادقة قضاة المحكمة، وحسب الطلب الفلسطيني الذي وقعه رئيس دولة فلسطين محمود عباس (ابو مازن)، فإن انضمام الفلسطينيين يأتي من أجل «تشخيص ومحاكمة المسؤولين عن الجرائم الدولية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية».
 وكان الفلسطينيون قد أعلنوا استعدادهم للتعاون الكامل مع المحكمة حتى في حال قيام إسرائيل بتقديم دعاوى مضادة، كما سبق وهددت إسرائيل، وهو ما حصل بالفعل على ما يبدو وبشكل سريع، إذ نشرت صحيفة «يسرائيل هيوم» المقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن منظمة «شورات هدين» وهي منظمة يمينية إسرائيلية لحقوق الانسان، قدمت ثلاث شكاوى إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، ضد رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمدالله، ونائب الأمين العام للجنة المركزية للمنظمة جبريل الرجوب، ورئيس الاستخبارات العامة ماجد فرج، وتتهم «شورات هيدن» الثلاثة بأعمال إرهابية وتعذيب، والمس بحقوق الإنسان في السلطة، وقالت رئيسة المنظمة نيتسانا درشان لايتنر، إن «على أبو مازن ورفاقه أن يعلموا أن المحكمة الدولية هي سيف ذو حدين».
 من جانبه قال نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إنَّ الدول العربية تملك أوراق ضغط كثيرة لإرغام إسرائيل على وقف ممارساتها الهمجية ولإجبار أمريكا على أن تلعب دور الوسيط بدل دور المنحازّ لإسرائيل، لكنّ السؤال يكمن في أنَّ هل الدول العربية مستعدة لاستخدام هذه الأوراق؟
 وبحسب ما نشر على لسان شعث على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي، فإن «الخلاصة التي توصلنا إليها كفلسطينيين، هي أنه لا يمكننا، أن نطالب العالم بدعمنا، دون أن نكون مدعومين من أشقائنا العرب، ولا يمكن أن يكون موقفنا في العالم قويا دون أن يكون موقفنا العربي عبر الجامعة العربية قويا».
واضاف «وبكل تأكيد فإن ما حدث من مشاكل داخلية أدت إلى المزيد من الانقسامات داخل الدول العربية كل ذلك أوهن بنية الجامعة العربية وأضاع قدرتها الجماعية على حماية الحقوق العربية، في وجه هذا الطاغية، الذي يحكم إسرائيل ويقتل أبناءنا ونساءنا ويقتلع أشجارنا ويدمّر بنيتنا التحتية، ويبني أسوار العزل العنصري التي تحيط بنا، فكان طموحنا إذن أن يتغير هذا الوضع، وطبعا فإن الصمود الفلسطيني مستمر، ولكن بداية العافية العربية ضرورية لهذا الصمود، إذّ لابد أن تكون هناك بوادر لا بدّ من اقتناصها، من أجل استعادة العافية العربية».
ورأى صائب عريقات، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن لا فرق بين الإرهاب الذي تمارسه جماعة أبو بكر البغدادي تنظيم «الدولة الاسلامية» وبين إرهاب إسرائيل، والقضاء على الإرهاب يتطلب تجفيف الاستيطان، كما أن قرصنة الاحتلال واحتجازها للعائدات المالية، والتهديدات العديدة، لن تثني القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني عن مواصلة الصمود والتمسك بالحقوق الوطنية وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. 
أقوال عريقات هذه، جاءت خلال مشاركته في إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف، في محافظة أريحا والأغوار.

فادي أبو سعدى