< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الجزائر: جمعية عائلات المفقودين تثمن متابعة القضاء الفرنسي لعضوين سابقين في ميليشيات مسلحة

الجزائر ـ «القدس العربي»: ثمّنت جمعية عائلات المفقودين في الجزائر قرار القضاء الفرنسي متابعة عضوين سابقين في ميليشيات مسلحة يقيمان بفرنسا، بتهمة التعذيب والتسبب في حالات اختفاء قسري في الجزائر نهاية تسعينيات القرن الماضي، على خلفية الأزمة الأمنية التي عرفتها البلاد خلال تلك الفترة.
وقالت نصيرة ديتور الناطقة باسم جمعية عائلات المفقودين في الجزائر لـ «القدس العربي» إن قرار القضاء الفرنسي متابعة العضوين السابقين في ميليشيات مسلحة حسين و عبد القادر محمد جاء كنتيجة معركة قضائية استمرت أكثر من 12 عاما، مبدية ارتياحها لهذا القرار الذي يعد، على حد قولها، انتصار للحقيقة.
وأوضحت ديتور التي كانت وراء الدعوى القضائية المرفوعة في فرنسا أنها كانت تتمنى ان يكون القضاء الجزائري هو من يفتح هذا الملف، الذي سعت السلطات الجزائرية لإغلاقه باي ثمن، لكنه سيبقى مفتوحا، وأن القضية التي ينظرها القضاء الفرنسي خير دليل على هذا الكلام.
وردا على سؤال بشأن التوظيف السياسي المحتمل لهذه القضية خاصة بالنظر إلى خصوصية العلاقات الجزائرية – الفرنسية أكدت ديتور التي اختطف ابنها خلال سنوات الأزمة الأمنية على أن القضية إنسانية بالدرجة الاولى، وأن القضاء الفرنسي مستقل ولا علاقة له بالاعتبارات السياسية، معتبرة أن الجزائر صادقت على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية فيما يخص مناهضة التعذيب، وهو ما سمح برفع هذه الدعوى القضائية أمام القضاء الفرنسي.
واعتبرت أن قبول القضاء الفرنسي هذه الدعوى يعتبر انتصارا، حتى وإن كان لن يعيد بالضرورة الآف المفقودين لعائلاتهم، مؤكدة على أن خصوصية ملف المفقودين في مدينة غليزان التي كان الأخوين حسين و عبد القادر محمد يقيمان بها والتي عرفت حالات اختفاء قسري عديدة هو أن الكثير من رسائل العائلات كانت تذكر أسماء المسؤولين عن عمليات الاختطاف بوضوح.
وشددت على أنها لما علمت أن حسين و عبد القادر محمد يقيمان فرنسا تحمست لفكرة متابعتهما قضائيا امام المحاكم الفرنسية، وأن وقوفهما أمام القاضي للرد على تهم التعذيب والتسبب في حالات اختفاء قسري، وإبداء الندم أو الاعتذار، سواء سجنا أم لا يكفي في حد ذاته، بالنسبة للعائلات التي تناضل منذ سنوات من أجل معرفة حقيقة ما جرى لابنائهم خلال تلك الحقبة السوداء من تاريخ الجزائر.
وكان القضاء الفرنسي قد قرر قبول الدعوى القضائية المرفوعة منذ سنة 2003، ضد الآخرين عبد القادر وحسين محمد، بعد معركة قضائية طويلة المدى، وهذا على خلفية دعوى قضائية مرفوعة ضدهما بتهمة التعذيب والتسبب في حالات اختفاء قسري في وقائع حدثت نهاية تسعينيات القرن الماضي في مدينة غليزان ( غرب البلاد) وكانا الأخوين عضوين في فرق الدفاع الذاتي، وهي ميليشيات مسلحة تأسست من اجل محاربة الجماعات الإرهابية خلال الأزمة الأمنية التي عصفت بالبلاد خلال التسعينيات.