yassine el filali
0
All posts from yassine el filali
yassine el filali in yassine elfilali,

كيف تحولت ديون اليونان إلى "معركة كرامة" مع أوروبا...

سعى رئيس الوزراء اليوناني الكسيس تسيبراس للمرة الأخيرة إلى تعبئة مواطنيه وحضهم على التصويت بـ"لا" وذلك "للعيش بكرامة في أوروبا"، فيما أظهر استطلاع جديد قبل استفتاء الأحد المصيري ميلا باتجاه التصويت بـ"نعم"، على ما يبدو.

وانضم تسيبراس إلى تجمع لأنصار "لا" ضم أكثر من 25 ألف شخص احتشدوا في ساحة سينتاغما أمام البرلمان.

وقال وسط تصفيق الحضور "نحن نحتفل بفوز الديمقراطية، اليونان توجه رسالة كرامة، لا أحد يملك الحق في التهديد بتقسيم أوروبا".

وقالت كاتيرينا (51 عاما) التي كانت ضمن التجمع "نملك الحق في ان نقرر بانفسنا" مضيفة "ان اجراءات التقشف التي فرضت علينا قادتنا الى وضع اسوا".

22 ألفا يقولون نعم

وفي الوقت ذاته تجمع اكثر من 22 الف مناصر للتصويت ب "نعم" امام الملعب الذي شهد اول العاب اولمبية في العصر الحديث في 1896 وهتفوا بشعارات مؤيدة لاوروبا وسط اعداد كثيرة من الاعلام اليونانية.

وقال مقدم البرامج النجم نيكوس الياغاس وهو يخاطب الحشد في تاثر "نعم ستمنح مستقبلا افضل لابنائنا".

واظهر استطلاع اجراه معهد الكو ان 44,8% من اليونانيين يعتزمون التصويت ب"نعم" مقابل 43,4% ينوون التصويت ب"لا" ليكون اول استطلاع يظهر تقدم "نعم" على "لا" في استفتاء الاحد.

لكن استطلاعا آخر انجزته جامعة مقدونيا لحساب بلومبيرغ اظهر ان الفارق ضئيل مع 43 بالمئة سيصوتون ب "لا" مقابل 42,5 بالمئة سيصوتون ب "نعم".

ونقلت بلومبيرغ عن نيكوس مارانتسيدس استاذ العلوم السياسية في جامعة مقدونيا قوله "ان هذا الاستفتاء قسم المجتمع اليوناني الى مجموعتين لديهما فهما مختلفا للسؤال المطروح".

التفاوض مع الدائنين

واعتبر تسيبراس ان التصويت ب "لا" سيعزز قدرته على التفاوض مع الدائنين (الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي). وقال وزير المالية يانيس فارفاكيس ان المفاوضات تواصلت في الكواليس هذا الاسبوع "مع شبه اتفاق".

لكن فرض مراقبة سحب الاموال لتفادي فوضى بنكية والخطاب المثير للقلق للدائنين اقنعا اليونانيين على ما يبدو بان الرهان هو فعلا كما يؤكد الدائنون، خروج اليونان من منطقة اليورو التي يقول معهد الكو ان 74 بالمئة من اليونانيين متمسكين بالبقاء فيها.

وقد حذر قادة الاتحاد الاوروبي ان التصويت ب"لا" في الاستفتاء سيعرض وجود اليونان في منطقة اليورو للخطر.

ونبه رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر الجمعة الى ان موقف اليونان التفاوضي مع دائنيها "سيضعف بشكل كبير" في حال فازت "اللا" في الاستفتاء.

وسعى رئيس المجلس الاوروبي دونالد تاسك الى تخفيف التوتر ودعا الى تفادي "الرسائل الدراماتيكية".

لكن وزير المالية الالماني فولفغانغ شويبله وجه مجددا النقد لحكومة تسيبراس التي قال انها "لا ترغب في اي برنامج اصلاح".

ألمانيا تشكك

واكد الوزير الالماني لصحيفة بيلد "كنت منذ البداية متشككا جدا في ان تؤدي المباحثات مع الحكومة اليونانية الى نتيجة. وتاكد هذا الشك في النهاية امر لا يثير استغرابي".

ودعا تسيبراس مواطنيه الى عدم الخضوع الى "الانذارات والابتزاز وحملة التخويف".

في الاثناء يستمر اليونانيون في الوقوف في طوابير امام اجهزة الصرف الالي لسحب الستين يورو المسموح بها يوميا والتي كثيرا ما تصبح خمسين يورو حيث ان الاوراق النقدية من فئة عشرين يورو اصبحت نادرة.

اما المتقاعدون الذين لا يملكون بطاقات ائتمان فعليهم الوقوف لساعات امام بعض الادارات المفتوحة لسحب 120 يورو الاسبوعية.

وانتقد وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس مساء الجمعة مقالا لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية تحدث عن اقتطاع 30 بالمئة من ودائع المدخرين اليونانيين لضخ اموال في بنوك البلاد. ووصف الوزير المقال ب "الاشاعة المغرضة".

وكتب الوزير في تغريدة ان المقال "اشاعة مغرضة نفاها رئيس جمعية البنوك اليونانية هذا الصباح".

أخذ أموال اليونانيين

وقالت الصحيفة نقلا عن صيارفة ورجال اعمال غير محددين ان اليونانيين الذين لديهم في حساباتهم اكثر من ثمانية آلاف يورو يمكن ان يقتطع منهم 30 بالمئة بهدف فرض الاستقرار في القطاع المالي اليوناني.

وفي ثيسالونيك جلس المتقاعد جيورجس شازيفوتيادي (77 عاما) على الرصيف منهارا باكيا بعد عدم تمكنه من سحب 120 يورو بسبب مشكلة إدارية.
وجابت صورته أنحاء العالم.

وقال بعد أن تمالك نفسه لوكالة فرانس برس "لا اتحمل ان ارى بلدي في هذا البؤس. لهذا كنت منهارا أكثر منه بسبب مشكلتي الشخصية".

وفي المتاجر كانت الحركة متراجعة. ويفضل اليونانيون على غرار كوستاس المتقاعد الساكن في حي شعبي باثينا ادخار المال لديهم ويقول "الافضل ان يكون مالي في منزلي".

وأكدت مديرة اتحاد البنوك اليونانية الرئيس التنفيذية للبنك الوطني اليوناني لوكا كاتسيليو ان المصارف اليونانية لديها "السيولة الكافية حتى اعادة افتتاح البنوك المقرر يوم الثلاثاء". وهو ما يثير الشكوك حول اليقين من اعادة فتح المصارف وتوفر السيولة الثلاثاء.