< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

مهرجان الثقافة السادس في السودان ينطلق في الخامس من الشهر المقبل

الخرطوم ـ»القدس العربي» من صلاح الدين مصطفى: أعلن وزير الثقافة السوداني الطيب حسن بدوي عن اكتمال الاستعدادات لانطلاقة مهرجان الثقافة السادس في الخامس من كانون الثاني /يناير المقبل، ويستمر المهرجان في جميع ولايات السودان حتى نهاية العام.
وقال الوزير إن مهرجانات الثقافة تهدف لإحداث التنمية الثقافية الشاملة وتعمل على تعزيز إدارة التنوع الثقافي والمساهمة في الوحدة والاستقرار، بالإضافة للتبادل الثقافي الذي يقود إلى تطوير المنتوج الثقافي وتجويده، مشيرا إلى أن المهرجان يجيء متزامناً مع احتفالات البلاد بأعياد الاستقلال.
الأمين العام للمجلس القومي لرعاية الثقافة والفنون والمديرالتنفيذي للمهرجان، عاطف عثمان قدم تصورا عاما للمهرجان، موضحا أن الهدف المحوري منه يتمثّل في التعبير عن الهوية السودانية الجامعة، وقال إن طبيعة المهرجان تمثل تظاهرة ثقافية وفنية شاملة تغطى كل مناطق السودان وكل ضروب الفن والإبداع. وقال عثمان»إن المنافسات تبدأ بين المشاركين في مستواها الأول على مستوى المحليات، ثم يتم تصعيد الفائزين إلى مستوى الولاية، ومن ثم إجراء التنافس على المستوى القومي، مضيفا أن المهرجان يتضمن أنشطة نوعية وأنشطة ذات بعد قومي وأخرى ذات بعد إقليمي».
وتشمل مجالات التنافس في المهرجان «الفنون الأدائية المسرحية، مسرح الطفل، الموسيقى والغناء، الفنون التشكيلية، الإنشاد والمديح النبوي، التصوير الفوتوغرافي، الأفلام التسجيلية، الدراسات والبحوث، الرواية والقصة، الشعر الفصيح والعامي، الفنون الشعبية والتراث والابتكارات الفنية».
لكن عثمان شنقر الأمين العام لاتحاد الكتّاب السودانيين يرى أن الإعلان المفاجئ لمهرجان بمثل هذه الضخامة يشير بوضوح إلى البعد السياسي، ويقول إن مثل هذا العمل يحتاج لتخطيط ثقافي متكامل تشارك فيه كل الفعاليات الثقافية من اتحادات وجماعات وكيانات.
ويعتقد أن البعد السياسي موجود في هذه التظاهرة لاقتراب موعد الانتخابات، فالحزب الحاكم ـ في تقديره- يهدف لإلهاء الناس عن قضايا أساسية ومشاكل حقيقة على مستوى المعيشة والعديد من القضايا المصيرية.
ويقول الأمين العام لاتحاد الكتّاب السودانيين، إن الاتحادات والجماعات الثقافية تعاني من ضغوط أمنية متواصلة، الأمر الذي جعلها تتعثر في إقامة نشاطها الدوري المعتاد ويضرب مثلا بمنع السلطات لقيام فعاليات جائزة الطيب صالح في موعدها المحدد في 21 تشرين الأول/اكتوبر الماضي، ويخلص إلى أن الأجواء غير مهيأة لمهرجان يعكس الثقافة الحقيقية للشعب السوداني.
ويقول الشاعر طلال دفع الله إن قيام المهرجان في هذه الظروف، وبالطريقة التي تم الإعلان عنها، يعتبر عملا سياسيا في المقام الأول، مشيرا إلى أن المناخ الموجود حاليا لا يساهم في ترسيخ التنوع والتعدد بحيث يصب في نهر واحد يجمع كل السودانيين. ويمضي ليقول إن الهيمنة الثقافية التي يمارسها النظام لا تحقق الأهداف المعلن عنها في المهرجان، ويضرب أمثلة بإغلاق العديد من المراكز الثقافية وتضييق الخناق عليها لأنها تستند إلى فكر يخالف فكر الحزب الحاكم، على حسب قوله.
ويقول إن الأحادية التي ينطلق منها من يديرون العمل الثقافي، في شقه الرسمي، تعمّق مفاهيم ورؤى ضد التعدّد والتنّوع والهجين الذي يميز ثقافتنا ويتمظهر ذلك في الرقابة التي تمارس في أجهزة الإعلام الحكومية واحتكارها لصالح مرجعية ثقافية واحدة.
و يؤكّد الشاعر والباحث طلال دفع الله أن كل المهرجانات والمسابقات التي أعلنها النظام ومؤسساته لم تخلص لنتيجة حقيقية تعّبر عن مكنونات الثقافة السودانية في أبعادها المختلفة.
تجدر الإشارة إلى أن مهرجانات الثقافة في السودان بدأت في عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري وأقيمت في عهده أكثر من ثلاثة مهرجانات أظهرت العديد من المبدعين الذين أثروا الساحة في ما بعد.