< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

المعارضة السودانية تشن هجوما عنيفا على الحكومة وتطالب بإطلاق سراح المعتقلين

الخرطوم ـ «القدس العربي» من صلاح الدين مصطفى:اعترضت السلطات السودانية أمس وقفة احتجاجية حاولت تنظيمها مجموعات معارضة أمام وزارة العدل بالخرطوم للمطالبة بإطلاق سراح معتقلين سياسيين، وانتقدت آلية الحوار الوطني الحكومة وحملتها مسؤولية قمع الحريات وإنهيار الحوار.
وفي الوقت الذي لم يستطع ناشطون الاحتجاج السلمي بسبب رفض السلطات للسماح لهم، قال نائب رئيس حركة «الاصلاح الآن»،عضو آلية الحوار حسن رزق في مؤتمر صحافي أمس إن حزب المؤتمر الوطني يعمل ضد ما تم الإتفاق عليه لتهيئة الأجواء لحوار وطني جاد وذلك بمواصلته لحملة الاعتقالات الأخيرة، كما أنه مشغول بالانتخابات التي تطالب أحزاب كثيرة بتأجيلها. وعبّر رزق عن رفض المعارضة للاعتقالات والمحاكمات السياسية وأوضح أن قوى الحوار قدمت خطابات إلى السلطات الأمنية حول الاعتقالات وقمع الحريات ولم تتسلّم أي ردود عليها.
وانتقد جهاز الأمن وقال إنه متحكم في النشاط السياسي، ووصف ممارساته بالتضييق على الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، مشيرا إلى منع السياسين من ممارسة نشاطاتهم وإقامة الندوات في الأماكن العامة، واتهم الحزب الحاكم بالسيطرة على كل أجهزة الإعلام وإغلاق فرص التواصل أمام المعارضة.
وكانت سلطات الأمن أوقفت فاروق أبوعيسى، رئيس تحالف قوى الإجماع الوطني المعارض، وأمين مكي مدني رئيس تحالف منظمات المجتمع المدني، قبل أكثر من أسبوع كما اعتقلت فرح عقار «وهو مرشح سابق للمؤتمر الوطني بولاية النيل الأزرق» رغم أنه شهد الاتفاق فقط ولم يوقع عليه.
على صعيد متصل، قدمت لجنة التضامن مع المعتقلين مذكرة إلى مفوضية القومية لحقوق الإنسان في الخرطوم طالبت من خلالها بإطلاق سراح المعتقلين فوراً أو تقديمهم لمحاكمة عادلة وعاجلة. وقالت اللجنة في بيان لها إن حرية التعبير عن الرأي وممارسة النشاط السياسي مكفولة بالقانون والدستور السوداني، كما سلمت لجنة الدفاع عن المعتقلين طعنا للمحكمة الدستورية مطالبة بالإفراج عن المعتقلين.
ووصف الرئيس عمر البشير مطلع هذا الأسبوع من وقعوا على «نداء السودان» بالخونة والمرتزقة. وقال إن الذين يريدون ذهاب الإنقاذ عليهم بملاقاتها في ميادين الحرب، وتوعد في وقت سابق، رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي بالمحاكمة حال عودته للبلاد على خلفية توقيعه «إعلان باريس» مع الجبهة الثورية.
وكانت لجنة التشريع والعدل بالبرلمان أعلنت عن اتجاه لاستفسار جهاز الأمن حول اعتقال الأمين العام لتجمع المعارضة فاروق أبوعيسى لمعرفة أسباب الاعتقال. وقال عضوالفاضل حاج سليمان في تصريحات صحافية إن الرد على التساؤلات بهذا الخصوص سيكون بعد معرفة الأسباب الحقيقية للاعتقال، لكن لم يصدر أي حديث في البرلمان حول هذا الموضوع حتى الآن.
وأصدرت قوى الاجماع الوطنى بيانا في السابع من كانون الأول/ ديسمبر أدانت فيه ما سمته بالإجراء التعسفي والتجاوز الأمني باعتقال الأستاذ فاروق أبوعيسى رئيس الهيئة العامة لقوى الإجماع الوطنى والدكتور أمين مكى مدني، وأشار البيان إلى ضرورة إطلاق سراح كل المعتقلين سياسيا وطالب بحرية العمل السياسي.
وشهد ت الخرطوم استقطابا سياسيا حادا حيث وقَّعت مجموعة من الأحزاب الموالية للحكومة السودانية وثيقة مضادة لوثيقة «نداء السودان» أطلقت عليها اسم «نداء الوطن» ودعت الوثيقة كل السودانيين وقواهم السياسية إلى إدارة حوار سوداني سوداني، وعدم الجنوح لتصعيد الخلافات، ومنح الفرصة للتوافق الوطني والمصالحة.
وأمر نائب الرئيس السوداني حسبو محمد عبد الله ولاة الولايات بفتح معسكرات التدريب للدفاع الشعبي، وتمت تعبئة عامة عبر وسائل الإعلام الحكومية. وفي العاشر من كانون الأول/ ديسمبر وقع مئة شخص يمثلون القوى المدنية السودانية، من مؤسسات ومنظمات وكيانات وشخصيات اعتبارية وعامة على وثيقة تهدف لحماية «نداء السـودان»، وأصدروا بيانا أعلنوا فيه التصدي سلمياً وجماهيرياً، وعبر القنوات القانونية والسياسية، لردود أفعال الحزب الحاكم. وأبدى مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قلقه الشديد تجاه الاعتقالات والملاحقات القضائية في السودان خلال الأشهر الأخيرة واعتبر أن الهدف من ذلك هو قمع المعارضة السياسية وكبح الانتقادات الموجهة إلى سياسات الحزب الحاكم.