< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

مصطفى العبيدي
بغداد – «القدس العربي»: كان للحراك السياسي العراقي هذا الأسبوع موقعه المتميز في خضم تطورات أحداث العراق والذي شمل زيارات من مسؤولين عراقيين إلى الخارج واستقبال مسؤولين عربا في بغداد في جولات مكوكية للانفتاح على العالم ومحاولة التخفيف من الأزمات الأمنية والاقتصادية. وكان أبرز نشاط هو زيارة رئيس الوزراء حيدر العبادي إلى الإمارات العربية التي تعول عليها الحكومة العراقية في الحصول على دعم اقتصادي وأمني ضروري لمواجهة الظروف الصعبة التي يمر بها العراق ومواجهته لتنظيم «داعش» ومخاطره على المنطقة. ومن جهة أخرى جاءت زيارة رئيس مجلس النواب سليم الجبوري غير الواضحة الأهداف والنتائج إلى إيران التي زارتها سابقا جميع القيادات العراقية الكبيرة دون ان يلمس المواطن العراقي نتائج تخدمه بل تصب كلها في خدمة فك عزلة إيران الاقتصادية والسياسية وتزيد من مساحة نفوذها في العراق. كما جاءت زيارة وزير الخارجية المصري سامح شكري ولقاءاته مع كبار المسؤولين العراقيين لتفتح أملا في دور مصري عربي في الشأن العراقي ولو في حدود مرسومة ولكنه مهم في الحفاظ على الصلات العراقية مع محيطه العربي خاصة وان هناك امكانية لكي تلعب مصر دورا في بناء القوات المسلحة العراقية وكسر العزلة العربية عن العراق، في وقت تسعى فيه مصر إلى إعادة دورها المؤثر في المنطقة عبر البوابة الخليجية العراقية.
أما زيارة وزير الدفاع خالد العبيدي إلى كوريا فكانت تركز على إيجاد منافذ تسليح ومتابعة صفقة الطائرات الكورية المقاتلة التي وقعها العراق مع كوريا بعد ان تأكد عدم جدية الولايات المتحدة في تسليم صفقة طائرات أف 16 بذريعة عدم الاستقرار الأمني في العراق بينما يكمن السبب الحقيقي في عدم الاطمئنان الأمريكي لجدية حكومة العبادي في إعطاء السنة الفرصة للمشاركة في تحرير أراضيهم من «داعش» إضافة إلى العلاقة العميقة بين الحكومة العراقية وإيران واحتمال تسرب التكنولوجيا العسكرية الأمريكية اليها عبر حلفائها.
وتجددت هذا الأسبوع مشكلة عدم اتفاق السنة على مرجعية سياسية تمثلهم في القضايا المصيرية وذلك خلال «مؤتمر سني ضد الإرهاب» عقد في اربيل برعاية أمريكية ضمن التحرك الداخلي لحشد القوى السنية في معركة مواجهة تنظيم «داعش» وقد أثار المؤتمر الكثير من الخلافات والانتقادات حيث قاطعت العديد من القوى السنية المؤتمر واعتبروا من يحضره لا يمثل السنة. وفي اطار مواجهة الصعوبات الاقتصادية وخاصة اعداد ميزانية 2015 قابلة للتنفيذ فقد طلب العراق من الأمم المتحدة والكويت تأجيل دفع التعويضات إلى الكويت لمدة عام واحد والتي يتم استقطاعها من صادرات النفط العراقي ضمن اجراءات العقوبات القاسية التي فرضتها الأمم المتحدة على العراق جراء غزوه الكويت عام 1990 وقد اعتبر المراقبون هذا الطلب اختبارا لمواقف الكويت الحقيقية تجاه العراق مع الاعتقاد بأن الكويت ستوافق على الأغلب على الطلب العراقي للحفاظ على علاقتها الجيدة مع بغداد.
وفي خطوة تدل على جدية حكومة العبادي في محاسبة رموز عهد نوري المالكي بدأت اللجنة النيابية التحقيق مع القادة العسكريين حول سقوط الموصل بيد «داعش» وتم استدعاء القيادات العسكرية العليا بهدف تحديد المقصر في عجز القوات المسلحة عن حماية الموصل. وقد تسربت معلومات بأن إيران وضعت خطا أحمر من شمول التحقيقات لنوري المالكي رغم أنه كان القائد العام للقوات المسلحة وقت سقوط الموصل في حزيران/يونيو الماضي ورغم المعلومات بعلمه بهجوم «داعش» دون اتخاذ اجراءات لمنع ذلك.
وعلى صعيد تواصل التحرك الكردي نحو المزيد من الاستقلال عن بغداد فقد انتشرت أحاديث عن اكتفاء اقتصادي ذاتي لإقليم كردستان العراق بعد الاتفاق الأخير مع بغداد على زيادة ضخ النفط عبر الأنبوب الكردي إلى تركيا كما تجري مناقشات لكتابة دستور جديد للإقليم يتلاءم مع التوجه المتصاعد للاستفتاء على الإنفصال عن العراق حسب تأكيد مسعود البرزاني. وضمن هذا السياق فقد شهدت كركوك تظاهرات واشتباكات في جامعاتها ومعاهدها بين الطلبة العرب والكرد على خلفية قرار المحافظة تعطيل الدوام في يوم العلم الكردي حيث أعتبره العرب والتركمان في المحافظة بأنه فرض ضم كركوك إلى الإقليم بالقوة وسياسة الأمر الواقع.

محاولات انفتاح العراق على العالم لفك أزمته الأمنية والاقتصادية