< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

توقع حدوث عجز في الموازنة السعودية في السنتين المقبلتين على خلفية تراجع أسعار النفط واستمرار مستويات الإنفاق المرتفعة

الرياض – الأناضول: توقع تقرير اقتصادي متخصص أن تسجل ميزانية السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، عجزا خلال السنتين المقبلتين بنحو 2.7٪ و5.7٪ من الناتج الإجمالي المحلى على التوالي، وذلك على خلفية تراجع أسعار النفط إلى 60 دولارا في تقديرات متشائمة، و85 دولارا في التقديرات الأكثر تفاؤلا، وفي ظل توقعات بالإبقاء على مستويات مرتفعة من الإنفاق الحكومي.
وقالت شركة «جدوى» للاستثمار، في تقرير تم الاطّلاع عليه أمس الإثنين، انه من المتوقع أن يبلغ متوسط خام برنت القياسي النفطي خلال العام المقبل85 دولارا للبرميل، بمتوسط إنتاج 9.6 مليون برميل يوميا بما يترتب عليه عجز في الميزانية السعودية بـمقدار 78 مليار ريال، تعادل 2.8٪ من الناتج المحلي الإجمالي في نفس العام، حيث من المتوقع بلوغ الإيرادات 934 مليار ريال، فيما سيبلغ العجز فى حال عدم خفض الإنفاق 1.012 تريليون ريال.
أما فى عام 2016 فترجح «جدوى» أن يبلغ متوسط سعر برميل النفط  83 دولارا، بمتوسط إنتاج 9.4 مليون برميل يوميا بما يترتب عليه حدوث عجز في الميزانية بـمقدار 164 مليار ريال، تعادل 5.7٪ من الناتج المحلي الإجمالي في نفس العام، حيث من المتوقع بلوغ الإيرادات 812 مليار ريال، أما فى حالة عدم خفض الإنفاق فإن العجز سيبلغ 976 مليار ريال.
وترى «جدوى» أن الوضع القوي للاحتياطيات الأجنبية للمملكة، التي تبلغ 95٪ من الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى انخفاض مستوى الدين العام إلى أقل من 2٪ من الناتج، سيضعان الحكومة السعودية في وضع مريح يتيح لها التأقلم التدريجي مع المستوى الجديد لأسعار النفط المنخفضة، وتفادي إجراء خفض حاد في الصرف في الميزانية يؤدي إلى إعاقة أداء القطاع الخاص.
وبلغت الأصول الاحتياطية لمؤسسة النقد العربي السعودي في نهاية أكتوبر/تشرين الأول الماضي 2.784 مليار ريال (742 مليار دولار). وبلغ الدين العام للسعودية في نهاية 2013، نحو 75 مليار ريال (20 مليار دولار).
وتتوقع «جدوى» أن تبقي السعودية على مستويات الإنفاق الحكومي مرتفعة، وهو ما سيؤدي إلى عجز في الميزانية خلال السنوات القليلة المقبلة.
وقال الخبير النفطي ورئيس مركز السياسات النفطية والتوقعات الاستراتيجية، الدكتور راشد أبانمي، إنه من المرجح أن تبني السعودية ميزانية 2015 على سعر تعادل لبرميل البترول عند 60 دولارا للبرميل.
وسعر التعادل هو متوسط سعر برميل النفط الذي يحقق التوازن بين الإيرادات والمصروفات في الموازنة.
وتوقع أبانمي فى تصريحات هاتفية أن يتراوح سعر برميل النفط بين 50 و70 دولارا خلال السنة المقبلة. وقال إن المملكة السعودية كانت تقول بعد الأزمة العالمية 2008 وحتى يونيو/حزيران الماضي بأن السعر العادل لبرميل النفط هو 100 دولار، فيما تغيرت الاستراتيجية منذ يوليو/تموز الماضي، حيث أصبحت ترى أن 80 دولارا سعر عادل لبرميل النفط.
وأضاف أبانمى «عندما كانت السعودية تقول أن 100 دولار يعد سعرا عادلا لبرميل النفط كانت تبني الميزانية على سعر أقل منه بنسبة 25٪ تقريبا أي 75 دولارا للبرميل، وبالتالي فان تطبيق نفس المعادلة على رؤيتها للسعر العادل حاليا يعني أن تبني الميزانية على أساس سعر 60 دولارا لبرميل النفط في 2015.»
أما عن توقعاته بشأن تحقيق السعودية عجزا أو فائضا في الميزانية خلال العام المقبل فقال «الأمر يتوقف على مستويات الإنفاق التي ستبلغها الدولة.. فإذا بقيت عند مستوياتها المرتفعة سيحدث عجز، بينما لو خفضت مستويات الإنفاق وأجلت بعض المشاريع غير العاجلة أو الضرورية فقد تحقق التعادل في الميزانية».
من جهة ثانية أدت تراجعات أسعار النفط إلى تخفيض وكالة التصنيف الائتماني العالمية «ستاندرد آند بورز» النظرة المستقبلية للسعودية من «إيجابية» إلى «مستقرة»، إلا أنها أبقت على التصنيف السيادي للدولة عند -AA على المدى الطويل.
وقالت الوكالة فى وقت سابق ان تراجع أسعار النفط سيضغط على الناتج المحلي الإجمالي للسعودية، ونصيب الفرد منه (الدخل) ليتراجع إلى 23.4 ألف دولار (87.75 ألف ريال) خلال الفترة من 2014 إلى 2017، مقارنة بـ25.6 ألف دولار (96 ألف ريال) في يونيو/حزيران الماضي.
وقدرت الحكومة السعودية ميزانية للعام الجاري 2014 بنفقات قدرها 855 مليار ريال ( 228 مليار دولار)، مقدرة إيراداتها بنفس المبلغ ليكون هناك استقرار لا عجز ولا فائض في ميزانيتها.
وحققت الميزانية السعودية لعام 2013، فائضا قدره 206 مليار ريال (55 مليار دولار).
وقال صندوق النقد الدولي فى سبتمبر/أيلول الماضيأن آفاق الاقتصاد السعودي لا تزال إيجابية على المدى القريب، متوقعا أن يرتفع معدل النمو ليصل إلى 4.5٪ خلال عامي 2014 و2015. فيما توقع الصندوق تسجيل المالية العامة عجزا في 2015.
(الدولار الأمريكي = 3.75 ريال سعودي).