< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

الرسم بالفسيفساء.. فنانة مصرية تستوحي الفكرة من العصر الفرعوني

القاهرة – مروة جمال: على خطى الفراعنة الذين كانوا يستخدمون الغرانيت في فنون العمارة، سارت الفنانة التشكيلية المصرية كيتي عبد الملك التي استبدلت الألوان الزيتية بحجارة الفسيفساء في رسم لوحاتها.
وعن كيفية اختمار الفكرة في ذهنها، قالت عبد الملك: «في بداياتي الفنية كنت أرسم كباقي الفنانين التشكيليين بالحبر والألوان الزيتية، لكن أشكال حجارة الفسيفساء والسيراميك كانت تستهويني كثيرا، وظللت أجمعها وأركب بها أشكالا إلى أن قمت بتصنيع فازة (حاوية ورود) من السيراميك، دون أن أتعلم بشكل أكاديمي كيفية إتقان هذا النوع من الفنون».
وتابعت «ثم بدأت التفكير في استخدام الغرانيت في رسم اللوحات كما كان يفعل الفراعنة لكن صلابته وقفت عائقا بيني وبين إمكانية تطويعه في رسم اللوحات، فاستقررت بشكل نهائي على الرسم بالفسيفساء خاصة أنه يضفي على دور العبادة التي يزين بها مظهرا فنيا فريدا».
ولفتت الفنانة المصرية إلى أن «مشكلة الفسيفساء الوحيدة في محدودية ألوانه المتاحة ما بين الأبيض والأسود والأحمر والأخضر فقط»، قبل أن تضيف «تغلبت على هذا العائق باستخدام الزجاج الإيطالي «بورانو» معه»، لتجمع لوحاتها بين الرسم بالفسيفساء والزجاج في تمازج فني.
وقالت إن «الرسم بالفسيفساء هو أصعب أنواع الرسم على الإطلاق؛ وذلك لأن الخطأ فيه غير قابل للتصحيح بعكس الألوان الزيتية التي إذا استخدم فيها لون بشكل خاطئ يمكن تخفيفه أو طمسه بلون أشد قوة».
كيتي عبد الملك جابت بلوحاتها كلا من النمسا وبريطانيا وفرنسا واليونان وإيطاليا وتركيا، وقالت في تصريحاتها إنها لاقت «حفاوة كبيرة واعتناء بالغا بفنها النادر في آخر دولتين تحديدا».
ويعتبر فن الرسم بالفسيفساء، رغم صعوبته من أقدم أشكال الفنون على وجه الأرض وأكثرها استخداما في مجال العمارة.
وتابعت عبد الملك إن دراستها الأساسية كانت للأدب الفرنسي، لكنها درست فن الفسيفساء في مدينة رافينا بإيطاليا وهي أكثر دول العالم شهرة بهذا الفن، وهي حاليًا عضو في الجمعية البريطانية للفسيفساء الحديثة، والمؤسسة الدولية لفن الفسيفساء المعاصر.
ومن أشهر اللوحات الفنية التي أنجزتها في مجال الرسم بالفسيفساء لوحة بعنوان «آتون» التي اكتسبت اسمها من اسم «إله الشمس» عند قدماء المصريين؛ حيث تجسد اللوحة قرص الشمس المشرق وأشعته التي تغمر مياه نهر النيل.
وفي سبيل تجسيد هذا المعنى، استخدمت عبد الملك أحجارا باللون الأزرق الداكن لرسم النيل؛ أما الألوان الساخنة كالبرتقالي والأحمر بدرجاتهما فاستخدمت لتشكيل الشمس بأشعتها، بحسب ما قالت.
كذلك تزخر معارض الفنانة المصرية بلوحات فنية معاصرة مجردة من اللونين الأبيض والأسود، وأبرزها لوحة لطائر حوله زخارف نباتية ولوحات أخرى لمجموعة من الوجوه المجردة.