< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

«النهضة» ليست معنية برئاسة الحكومة المقبلة والمرزوقي يستقطب شبابها في حزب جديد

تونس ـ «القدس العربي» – من حسن سلمان: تبدو تونس التي طوت صفحة المسار المؤقت، أمام تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية كبيرة ضمن مرحلة جديدة عنوانها الأبرز «التوافق»، الذي لا بد منه، في بلد يسعى قادته الجدد للتخلص من إرث ثقيل من الديكتاتورية والفساد، في وقت يؤكد فيه البعض أن مصطلحات «الإقصاء» و»التغول» باتت من الماضي.
ويرى المراقبون أن «نداء تونس» يُدرك جيدا أنه لن يستطيع حُكم البلاد بمفرده وبمعزل عن بقية القوى السياسية المؤثرة كحركة النهضة الإسلامية والجبهة الشعبية وأحزاب الوسط وغيرها.
وما يؤكد هذا الأمر، هو دعوة الرئيس الجديد الباجي قايد السبسي منافسه الرئيس السابق منصف المرزوقي للتعاون معه في إدارة المرحلة المقبلة، فضلا عن تأكيده في وقت سابق أن المشاورات التي سيجريها حزب «نداء تونس» قبل تشكيل الحكومة ستشمل جميع الأطراف بمن فيهم خصمه السياسي الأبرز حركة النهضة (القوة الثانية في البلاد).
الثابت حاليا هو أن الحكومة المقبلة التي سيشكلها «النداء» ستقوم أساسا على ائتلاف عريض يجمع مختلف القوى السياسية الأساسية في البلاد، فضلا عن منظمات المجتمع المدني، وهو ما اصطلح على تسميته بـ»حكومة الوحدة الوطنية» التي دعت إليها في وقت سابق حركة النهضة وبعض القوى الديمقراطية، فيما لم تتخذ الجبهة الشعبية قرارا واضحا حول المشاركة في الحكومة من عدمها.
ويبدو أن رئيس الحكومة المقبلة لن يكون من حزب «نداء تونس» الذي استأثر حتى الآن بمنصبي رئيسي البرلمان والجمهورية، وسيعمل على تكليف شخص من خارج الحزب لتبديد مخاوف البعض حول سعيه للانفراد بالسلطة، وربما هذا ما أراد قايد السبسي قوله حين أكد أن رئيس الحكومة المقبل لن يكون من الوزراء القدامى لبن علي.
حركة النهضة أكدت أنها ليست معنية برئاسة الحكومة المقبلة، لكن القيادي بالحركة سمير ديلو قال في تصريحات إن تعيين رئيس حكومة من حزب نداء تونس «سيبعث برسالة سلبية لبقية الأحزاب»، مقترحا اسم عبد الكريم الزبيدي (وزير الدفاع السابق) كشخصية توافقية.
غير أن اللافت الآن هو التغيرات المتسارعة في المشهد السياسي، وخاصة بعد إعلان المرزوقي الثلاثاء تشكيل حزب سياسي جديد بعنوان «حركة شعب المواطنين» الموجه أساسا إلى الشباب التونسي الذين لم يشارك أغلبهم في الانتخابات الأخيرة.
ويهدف الحزب الجديد إلى قطع الطريق على منع من يحاولون «إعادة تونس إلى المربع القديم» (الاستبداد)، ويتوقع بعض المراقبين أن ينضم القيادي السابق في حركة النهضة حمادي الجبالي لحزب المرزوقي، فضلا عن بعض قواعد حركة النهضة وشبابها المؤيدين للمرزوقي.