< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

استمرار حرب الشوارع بعدة مناطق في بنغازي الليبية

15z496

بنغازي - الأناضول – تستمر حرب الشوارع في عدة أحياء من مدينة بنغازي، شرقي ليبيا، بين قوات تابعة لرئاسة أركان الجيش المنبثقة عن برلمان طبرق (شرق) ومناصرين لها من المدنيين من جهة وتنظيم “أنصار الشريعة” والثوار دون تقدم أي طرف على الآخر، حتى الساعة 11:30 ت.غ. من الخميس.

وقال شهود عيان إن من أعنف تلك المعارك هي التي تدور في منطقتي الصابري (غرب المدينة) وسوق الحوت الملاصقة لها اللتين يسيطر عليهما تنظيم أنصار الشريعة والدروع (تجمع لكتائب الثوار) في حين تحاصر المنطقة قوات من رئاسة الأركان قادمة من الشرق الليبي بإمرة العقيد فرج البرعصي.

وأضاف الشهود أن في هذا المحور لم يحقق أي طرف تقدم علي حساب الآخر فيما تتطاير القذائف في المكان وتسقط في بعض الأوقات على منازل لمدنيين خارج تلك المناطق.

وبحسب تصريحات تلفزيونية لقادة الجيش فإن ما أعاق تقدم الجيش داخل منطقة الصابري هو انتشار القناصين التابعين لتنظيم أنصار الشريعة علي أسطح أغلب مباني المنطقة، فيما أكد قادة الثوار أنهم صدوا جميع محاولة العسكريين لدخول المنطقة من أكثر من محور.

كما تشهد منطقة بلعون وقاريونس (غرب) معارك عنيفة أخرى بين “كتيبة 204 دبابات” و”كتيبة 21 صاعقة” التابعتين لرئاسة الأركان من جانب وتنظيم أنصار الشريعة ومجلس شورى الثوار، إلا أنه تضاربت التصريحات حول مجريات الأحداث في ذلك الموقع.

ففي حين أعلنت رئاسة الأركان مرتين سيطرتها على معسكر “17 فبراير” التابع لخصومهم من الثوار، أعلن الثوار والتنظيم في تصريحات صحفية أنهم سيطروا على معسكر “21 صاعقة” التابع للجيش.

تلك المعارك وبحسب الشهود قد أسفرت عن تدمير جزء كبير من جامعة المدينة بمنطقة قاريونس بعد تساقط عدة قذائف أحرق بعضها مبني الإدارة العامة، كما جرت معارك أخرى داخل كلية الهندسة بعد تمركز قوات “درع 1″ التابعة للثوار بقيادة محمد العريبي الشهير بـ(بوكا) داخل تلك المباني.

وقال شهود آخرون عن معارك أخرى بمنطقة المساكن (جنوب شرق) بين تنظيم أنصار الشريعة المسيطر على مقر مديرية الأمن بالمنطقة وبين قوات الصاعقة التي عادت مؤخرًا إلى الثكنة الرئيسية الخاصة بهم بمنطقة بوعطني المجاورة.

وأوضح الشهود أن تلك المعارك لم تحسم بعد.

وقال مسؤول برتبة عقيد في قوات الصاعقة الاربعاء إن “هجومًا شنّه مسلحو تنظيم أنصار الشريعة عليهم بشكل مباغت مساء الثلاثاء الماضي لكن الطيران الحربي تفطن لهم وكبّدهم خسائر في صفوفهم”.

وأضاف المسؤول الذي فضل عدم نشر اسمه: “سمعنا أفراد التنظيم ينادون خلال اللاسلكي الخاص بهم الذي اخترقناه قائلين نحن نخترق القاعدة نحن نخترق القاعدة”، مرجحًا “نية مسلحي التنظيم إجبار باقي قوات الجيش علي الانسحاب من محاصرة منطقة الصابري والتراجع لحماية المعسكرات في شرق المدينة”.

وعن معارك منطقة الليثي قال شهود  انها لا تزال تدور بين مجموعة ليست كبيرة من تنظيم أنصار الشريعة بقيادة وليد البرناوي وأشقائه وبين أهالي المنطقة الموالين للجيش بمساندة إحدى وحدات الجيش.

وفي ظل كل ذلك لا تزال تستمر المعاناة الإنسانية للمدنيين الذين نزح أغلبهم من المدينة إلى مناطق ومدن مجاورة بينما لجأ البعض الآخر إلى داخل مدارس تقع في أحياء لم تطالها المعارك بالمدينة.

وتستمر حالة الشلل التام في كافة أنحاء مدينة بنغازي الذي أكد بعد جولات جديدة في المدينة أنها “خالية من المارة تقريبا عدا بعض المناطق البعيدة عن المعارك إضافة لاستمرار إغلاق الأسواق والمحال التجارية والمقار الحكومية والمصارف والمدارس والجامعات والمطار”.

فيما تنتشر في المدينة التجمعات المدنية المسلحة الموالية للجيش كما يستمر في الوقت نفسه إغلاق جميع الشوارع الرئيسية في المناطق بإطارات السيارات والسواتر الترابية وسيارات محروقة.

ذلك الوضع جعل مجلس النواب الليبي (البرلمان) المنعقد بمدينة طبرق إلى إعلان بنغازي “مدينة منكوبة” وذلك في بيان له الأسبوع الماضي مطالبا الجمعيات الخيرية والهلال الأحمر الليبي تأمين ممرات آمنة للمدنيين وإغاثة الأهالي.

واندلعت تلك المعارك في مختلف المناطق ببنغازي منتصف الشهر الماضي بعد دخول قوات رئاسة أركان الجيش الليبي القادم بعضها من شرق ليبيا مدعومة بمسلحين مدنيين من الأحياء بينما أعلن التصدي لها أفراد تنظيم أنصار الشريعة وكتائب الثوار الإسلامية المتحالفة في جسم يعرف بـ”مجلس شوري ثوار بنغازي”.

وبدأت تلك الاشتباكات بالتزامن مع دعوات لتظاهرات مسلحة أطلق عليها “انتفاضة 15 أكتوبر (تشرين الثاني)” كانت حكومة عبدالله الثني (المنبثقة عن البرلمان) قد أعلنت دعمها لها لكنها دعت المواطنين لالتزام السلمية كما دعمها اللواء المتقاعد خليفة حفتر مطلقا تحذيرات في تصريحات تلفزيونية بتطهير بنغازي من “الجماعات المتطرفة” فيما حذر مجلس شورى الثوار أنه سيتصدى لهذا الحراك بكل قوة.

وفي 16 مايو/ أيار الماضي، دشن حفتر عملية عسكرية تسمي “الكرامة” ضد كتائب الثوار وتنظيم أنصار الشريعة متهما إياهم بأنهم من يقف وراء تردي الوضع الأمني في المدينة وسلسة الاغتيالات التي طالت أفراد الجيش والشرطة وناشطين وإعلاميين بينما اعتبرت أطراف حكومية آنذاك ذلك “انقلابا علي الشرعية كونها عملية عسكرية انطلقت دون إذن من الدولة”.

لكن بعد انتخاب مجلس النواب، في يونيو / حزيران الماضي أبدى المجلس، الذي يعقد جلساته في منطقة طبرق، دعما للعملية التي يقودها حفتر وصلت إلى حد اعتبار قواته “جيشاً نظاميا” وضمت عملية الكرامة لعمليات الجيش المعترف بها وذلك خلال بيان رسمي.

وتعاني ليبيا أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلاميين زادت حدته مؤخراً ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق، والذي تم حله مؤخرا من قبل المحكمة الدستورية العليا، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه.

أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا)، ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).