< The deleted user >
0
All posts from < The deleted user >
whotrades7 in whotrades7,

أمهلت الفتيات أسبوعا لارتداء الحجاب… والداخلية تشكك في صدقها: «الدولة الإسلامية ـ ولاية غزة» تهاجم شعراء وشاعرات القطاع وتخّيرهم بين العودة للدين أو «ضرب الأعناق»

غزة ـ «القدس العربي» ـ من : توعد بيان منسوب لتنظيم ما يسمى بـ«الدولة الإسلامية – ولاية غزة» المعروفة باسم «داعش، عددا من الكتاب والشعراء، من الجنسين الرجال والنسا،، بعد أن وصفهم بأوصاف عدة واتهمهم بـ» الكفر والزندقة والإلحاد والردة»، وطالبهم بدخول الدين الإسلامي من جديد، وذلك بعد يوم واحد من بيان آخر أمهل فتيات غزة أسبوعا لارتداء الحجاب الإسلامي.
وحذر بيان ذيل بتوقيع تنظيم «الدولة الإسلامية – ولاية غزة»، وأحيط في مقدمته بشعار التنظيم المعروف، عددا من الكتاب وذكرهم بالاسم وأمام كل منهم صفة تختلف عن الآخر، وجميعها حملت تطاولا على من انذروا في البيان، من الاستمرار في «تماديهم في التطاول على الدين والمساس بالذات الإلهية والعقدية الإسلامية».
ووضع أحد الكتاب الشبان ممن وردت أسماؤهم في بيان «الدولة الإسلامية» صورة لهذا البيان على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»،
وجاء في النص « «كما نحذرهم من أفعالهم الفاسقة، وأعمال الزندقة التي يقومون بها»، ووضع البيان التحذيري مدة ثلاثة أيام للكتاب للعودة عن ردتهم وفسقهم». وجاء في أحد نصوص البيان «فبعد تمادي أكثرهم إما من خلال ما يكتب، أو ما يقال فإننا نعطي مدة 3 أيام، للعودة عن ردتهم وفسقهم، والدخول في الدين الإسلامي من جديد».
وأنذر البيان هؤلاء الكتاب والشعراء وعددهم 18 بأنهم حال لم يلتزموا بما ورد، فإنه سيقوم بـ»تطبيق حد الردة»عليهم. وأورد البيان أسماء كل من، دنيا الأمل إسماعيل، خالد جمعة، دعاء كمال، إياد البلعاوي، عاطف أبو سيف، حسام معروف، محمد الشيخ يوسف، عثمان حسين، نضال الفقعاوي، أكرم الصوراني، يوسف القدرة، سمر موسى، سماح الشيخ ديب، منال مقداد، أحمد يعقوب، ناصر رباح، ووسام عويضة.
وختم البيان بعد أن أورد أسماء هؤلاء بتحذير آخر، إذ أنذر من يتطاول على الإسلام بأن «سيوف مجاهدي الدولة الإسلامية ستطال رقابهم». وأكدت «الدولة الإسلامية» أنها ستطهر بلاد المسلمين من «الفاسقين والكافرين». ولاقى البيان حملة انتقادات شديدة من معلقين على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة من جمهور الكتاب والشعراء، وحمل العديد من التعليقات استهزاء بالصفات التي نعت بها البيان الكتاب والشعراء من الجنسين.
وكتب أحد الشبان المعلقين «شو الي بيصير فيكي يا غزة، وين وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية من هيك سلوكيات وممارسات، والا أصبحنا في غابة القوي بيوكل الضعيف، شو هالتشهير وقذف المحصنات، هيك الدين الاسلامي بيقول، مين إلي نصب هؤلاء لتوزيع صكوك الشرف والوطنية والنزاهة على البشر».
وتنظيم «الدولة الإسلامية» معروف بوجوده بقوة في العراق وسوريا، ولهذا التنظيم الذي يسيطر هناك على مساحات كبيرة من الأراضي العراقية والسورية مقاتلون مدربون جيدا على الأسلحة، ويخوضون اشتباكات يومية مع قوات النظام في العراق وسوريا، ومع فصائل مسلحة أخرى مناوئة لفكر التنظيم، رغم معارضتها مثلا في سوريا للنظام القائم هناك. ولم يعرف إن كان البيان هذا المنسوب لتنظيم «الدولة الإسلامية» صحيحا أم لا، إذ لم يعهد من قبل أن خرج أنصار بشكل علني لـ»الدولة الإسلامية» في غزة، أو أن أعلن أن هناك فرعا للتنظيم معروفا باسم «ولاية غزة» غير أن هناك شبانا يتبعون أفكارا دينية متشددة.
لكن البيان الجديد جاء بعد أقل من 24 ساعة على بيان آخر، حمل لغة تهديد للفتيات الغزيات اللواتي لا يلتزمن بلبس الزي الإسلامي الشرعي.
وهدد البيان الآخر المنسوب لـ«الدولة الإسلامية – ولاية غزة» النساء في القطاع بـ«العقاب» هن وأولياء أمورهن حال لم يلتزمن بالزي الشرعي. وقد حدده بأن يكون»الجلباب الفضفاض». وأمهل الفتيات وأولياء أمورهن مدة أسبوع من تاريخ إصدار البيان الذي وزع أولا من امس، قبل البدء بتطبيق «العقاب»، وجاء في البيان : أن أي مخالفة لذلك ستعرض المرأة نفسها وولي أمرها للمحكمة الشرعية». وشددت على أن لا يكون اللباس «ضيقا ولا شفافا ولا لافتا للأنظار بزينة أو بعطر».
وقال مواطنون إن البيان هذا وزع في مناطق قريبة من محيط الجامعات الفلسطينية الرئيسية في قطاع غزة، التي تقع جميعها غرب مدينة غزة. واستخدم البيان الذي أرسلت منه نسخ إلى الصحافيين آيات قرآنية، للدلالة على فرض الحجاب على المسلمات. وشكك الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم في صحة البيانات الموزعة، سواء التي تطالب بلباس الفتيات الزي الشرعي، أو ذلك البيان الذي يحذر الكتاب والشعراء. وقال في تصريحات لـ «القدس العربي» «نؤكد أنه لا وجود لما يسمى بداعش في قطاع غزة على الإطلاق».
وأشار البزم إلى أن ما جرى كان عبارة عن «دعايات إعلامية»، وقال إن البيانات التي تنشر لا تحتاج إلى تنظيم معين، وإنما إلى شخص أو شخصين يحملان أفكارا معينة، ويقومان بنشرها على مواقع مثل «فيس بوك».
وأوضح الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة أن البيان التحذيري للفتيان بلباس الزي الشرعي، كان قد صدر مسبقا عن تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا، لافتا إلى أنه جرى تعديله وترويجه في غزة.
وأكد أن ما يوجد في قطاع غزة هي التنظيمات الفلسطينية المعروفة، التي تحمل أفكارا تتماشى مع فكر وعادات المجتمع الفلسطيني، وأنه لا وجود لتنظيم «الدولة الإسلامية».
من جهتها أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن التصدي لما اسمتها «هلوسات داعش» تكون بوحدة الموقف منها وإطلاق الحريات في المجتمع. وقالت في بيان لها «أطلت علينا بيانات منسوبة إلى ما يُسمّى داعش» ولاية غزة، تُهدد وتتوعد النساء وأولياء أمورهن ما لم يلبسن الجلباب الفضفاض بمواصفات الدواعش، كما تُهدد عدداً من المثقفين والكُتّاب والأدباء عقاباً على إبداعاتهم وأفكارهم». وأضافت «بغض النظر عن مدى جدية هذه البيانات، وما إذا كان يقف وراءها بعض من ينتمي إلى الأفكار والتيارات الظلامية والتخلف أم لا، فإن الجبهة تدعو إلى التصدي بحزم وبصورة ديمقراطية ومجتمعية لهذه الهلوسات».
وأكدت الجبهة أنه بذلك تصبح مهمة تعزيز الحريات والدفاع عنها وصولاً إلى إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية التعددية، وإقامة النظام الوطني الديمقراطي الفلسطيني «مخرجاً رئيسياً في مجابهة كل مظاهر التخلف والاستبداد».
ودعت الجبهة في هذا السياق إلى «وحدة موقف من القوى الوطنية والإسلامية ومؤسسات المجتمع المدني تجاه هذه الظواهر». كذلك دعت أجهزة الأمن في قطاع غزة إلى «تحمل مسؤولياتها في متابعة كل من يقف وراء هذه البيانات التي تحمل تهديداً لحياة وخيارات وأفكار الناس».

أشرف الهور